اقتحم مستوطنون يهود، فجر اليوم الإثنين، مقام "قبر يوسف" الإسلامي، بحماية أمنية مُشددة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي؛ التي اقتحمت المنقطة الشرقية في مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وكانت دعوات إسرائيلية، نشرها المستوطنون عبر منصاتهم، يوم 26 تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي، قد طالبت باقتحام مقام "قبر يوسف" يوم 1 ديسمبر/ كانون أول الجاري؛ ليلة الأحد| الإثنين.
ونوه مراسل "وكالة سند للأنباء" إلى أن حافلات إسرائيلية دخلت مدينة نابلس باتجاه منطقة "قبر يوسف"، كانت تُقل عشرات المستوطنين الذين شاركوا في اقتحام المقام الإسلامي.
ودهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، رفقة آليات وجرافات عسكرية ضخمة، تمهيدًا لاقتحام "قبر يوسف" من قبل المستوطنين.
وقال سكان محليون لـ "وكالة سند للأنباء"، إن قرابة الـ 17 آلية عسكرية رفقة جرافات ضخمة خرجت من معسكر "حوارة" التابع لقوات الاحتلال جنوبي مدينة نابلس باتجاه حاجزي "عورتا" و"بيت فوريك" العسكريين.
وذكرت أن التيار الكهربائي انقطع على أجزاء من مخيم بلاطة للاجئين شرقي مدينة نابلس، تزامنًا مع اقتحام قوة مشاة تابعة لقوات الاحتلال لشارع عمان، بمحاذاة منطقة "قبر يوسف".
واستهدف مقاومون فلسطينيون قوات وآليات الاحتلال العسكرية بإطلاق النار، عند مدخل مخيم بلاطة شرقي نابلس.
من جانبها، صرحت "كتائب شهداء الأقصى- نابلس"، بأنها "تخوض اشتباكات ضارية مع قوات الاحتلال المقتحمة لمحيط مخيم بلاطة، بالأسلحة الرشاشة والعبوات المتفجرة".
ونبه مراسل "وكالة سند للأنباء" إلى أن قوات الاحتلال انتشرت في محيط بلدة كفر قليل، إلى الجنوب من مدينة نابلس، وحي الضاحية بالمدينة.
من ناحيتها، قالت "سرايا القدس- كتيبة نابلس"، إن مقاتليها تصدوا مع مقاتلين من الفصائل الأخرى لاقتحام قوات الاحتلال للمنطقة الشرقية في مدينة نابلس ومحيط قبر يوسف.
وتابعت في بلاغ عسكري تلقته "وكالة سند للأنباء": "يستهدفون المقاتلون قوات العدو بزخات كثيفة من الرصاص والعبوات الناسفة وفق متطلبات وظروف الميدان".
وأشار سكان محليون إلى أن جرافات عسكرية تابعة لقوات الاحتلال أغلقت شارع عمان، المحاذي لقبر يوسف، شرقي نابلس، بالسواتر الترابية، تزامنًا مع نشر قناصة على عدة مباني مُطلة على المقام، تمهيدًا لاقتحام المستوطنين.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت، خلال الاقتحام المستمر للمنطقة الشرقية وقبر يوسف في مدينة نابلس.
ويشكّل "قبر يوسف" بؤرة توتر في المنطقة على ضوء اقتحام قوات الاحتلال والمستوطنين المستمر للمكان، وما يتعرض له سكان الأحياء المجاورة للمقام من اعتداءات واستفزازات متكررة.
وكان "قبر يوسف" الذي يقع شرقي مدينة نابلس في السابق مسجدا إسلاميا، وفيه ضريح شيخ مسلم يدعى يوسف دويكات من بلدة بلاطة، قبل أن تقوم سلطات الاحتلال بالسيطرة عليه وتحويله إلى موقع "يهودي مقدس" في أعقاب نكسة عام 1967.