عبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الخميس، عن دعمها للدعوات التي وجهتها شخصيات مقدسية من أجل الصلاة والتواجد في المسجد الأقصى المبارك في عيد الفطر السعيد.
وأكد عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب شؤون القدس في "حماس"، هارون ناصر الدين، أن الدعوات للصلاة والتواجد خلال عيد الفطر في المسجد الأقصى تمثل "موقفاً دينياً ووطنياً أصيلاً".
واعتبر "ناصر الدين" في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم أن تلك الدعوات "رسالة تحدٍ واضحة" في وجه إجراءات الاحتلال الهادفة لعزل المسجد وإفراغه من المصلين والمرابطين.
ونبه إلى أن أداء الصلاة عند أقرب نقطة يمكن الوصول إليها في الأقصى هو تأكيد عملي على التمسك بالحق في العبادة وعمارة المسجد ورفض تركه فريسة للتهويد، ورفضاً لسياسة الإغلاق والتقييد، ومحاولة لكسر الحصار المفروض عليه.
وبين القيادي في "حماس" أن ما يفرضه الاحتلال في القدس من إغلاق ومنع للمصلين يمثل عدواناً على حرية العبادة، ومحاولة لفرض واقع جديد في الأقصى، ما يستدعي أوسع حالة من الحشد الشعبي والرباط في المسجد.
ودعا، أبناء الشعب في القدس والضفة والداخل إلى تلبية نداء الحشد، والتوجه إلى أبواب الأقصى وساحاته ومداخله، وتحويلها إلى ساحات رباط دائم، تأكيداً على أن الأقصى لا يمكن عزله أو السيطرة عليه.
وطالب، الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يجري في الأقصى، والعمل على كسر حالة الصمت والضغط لوقف هذه الإجراءات التي تمس بمشاعر ملايين المسلمين.
وتواصل سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى لليوم العشرين على التوالي، وسط تصعيد واستهدف المصلين والمرابطين، ومنع الوصول حتى إلى ساحة المدرسة الرشيدية، في محاولة لتفريغ المسجد وفرض واقع جديد بالقوة.
وفي خطوة غير مسبوقة منذ عام 1967، قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، تمديد إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من دخوله حتى نهاية عيد الفطر، تحت ذريعة الظروف الأمنية.
وشكّل إغلاق الأقصى خلال العشر الأواخر من رمضان صدمة واسعة، خاصة مع ظهور المسجد خالياً في الجمعة الأخيرة وليلة السابع والعشرين، وهما مناسبتان كانتا تشهدان مئات آلاف المصلين، وسط مشاهد قمع وملاحقة للمعتكفين عند أبواب البلدة القديمة.
وتتزايد المخاوف مع اقتراب عيد الفصح العبري، الذي تسعى خلاله جماعات متطرفة لتنفيذ طقوس "ذبح القرابين" داخل المسجد، خاصة بعد محاولات سابقة نجحت جزئياً العام الماضي، ما يرجح تصعيداً أخطر بدعم من الشرطة هذا العام.
ويأتي هذا الإجراء في ظل مؤشرات على نية الاحتلال تمديد الإغلاق إلى ما بعد العيد، تمهيداً لاقتحامات المستوطنين خلال ما يسمى "عيد الفصح العبري" مطلع أبريل/ نيسان.
