قررت وزارة التربية التعليم العالي، اليوم الخميس، استمرار التعليم الإلكتروني عن بُعد حتى مساء السبت القادم 28 مارس/ آذار الجاري، وفق النظام المعمول به حاليا.
وأكد مصدر مسؤول في الوزارة أنه "لا توجه حاليا للعودة للتعليم الوجاهي في ظل الحرب"، نافيًا في الوقت نفسه وجود نية لإنهاء العام الدراسي.
وأعلنت التربية، في تصريحات صحفية لإذاعة "حياة" المحلية، تابعتها "وكالة سند للأنباء" اليوم، استمرار التعليم الإلكتروني حتى نهاية دوام يوم السبت؛ وذلك في المدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال، في حين يتواصل دوام طلبة الثانوية العامة وجاهياً في المدارس التي تداوم يوم السبت.
ونبهت إلى أن دوام الجامعات والكليات، سيكون إلكترونياً حتى نهاية داوم الإثنين 30 آذار الجاري، بما يشمل تعليق الامتحانات حتى نهاية اليوم ذاته، وتستثنى من ذلك المساقات العملية من مختبرات ومشاغل وتدريب.
على الصعيد ذاته، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، صادق الخضور، أن لا توجه لدى الوزارة حاليا للعودة للتعليم الوجاهي في ظل استمرار الحرب في المنطقة، رغم الصعوبات التي يواجهها هذا النظام، مبينًا أن أي قرار بالعودة سيكون تدريجيًا ومرتبطًا بتوفر الظروف الآمنة.
ونفى الخضور في تصريحات تابعتها "وكالة سند للانباء" ما يتم تداوله حول إنهاء العام الدراسي، مؤكدًا استمرار العام، مع إمكانية تنفيذ خطط تعويضية لاحقًا، مشددًا أن الأولوية في المرحلة الحالية هي استمرار التعليم دون تعريض الطلبة والمعلمين لأي مخاطر.
وقال إن التحول إلى التعليم الإلكتروني عبر منصة "تيمز" جاء في إطار الحرص على سلامة الطلبة في ظل الظروف الراهنة، مقرًّا بوجود تباين في آراء المواطنين بين مؤيد ومعارض.
وأشار إلى أنه في الوقت الذي يرى بعض المواطنين في التعليم الإلكتروني خيارًا منطقيًا في ظل الأوضاع الحالية، يعتبر آخرون أن الخوف مبالغ فيه، مستشهدين بتجارب سابقة استمر فيها التعليم الوجاهي رغم الظروف الأمنية الصعبة.
وأوضح الخضور أن "التربية" تعتمد في قراراتها على مبدأ ترتيب الأولويات في حالات الطوارئ، حيث تأتي سلامة الإنسان أولًا، تليها الصحة، ثم التعليم، مؤكدًا أن التعليم الإلكتروني يُعد الخيار الأقل ضررًا في هذه المرحلة.
وأقر بوجود عدة تحديات تواجه هذا النظام التعليمي، أبرزها ضعف التفاعل لدى بعض الطلبة، ونقص الأجهزة الإلكترونية وصعوبة توفير خدمة الإنترنت لدى العديد من الأسر، إلى جانب التفاوت في التزام الطلبة بالحضور والمتابعة.
وأضاف أن الوزارة تتابع سير العملية التعليمية باستمرار، وتعمل على تقييم التجربة واتخاذ قرارات مرحلية بناءً على تطورات الوضع الميداني.
ودعا أولياء الأمور إلى التعاون لضمان تحقيق الحد الأدنى من الفائدة التعليمية.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، أعلنت وزارة التربية، تعليق التعليم في المدارس والجامعات بالضفة الغربية، وتحويله "إلكترونيًا" باستثناء طلبة الثانوية العامة.
