حذّر مركز "فلسطين لدراسات الأسرى"، من أن نحو 220 أسيراً فلسطينياً في سجون الاحتلال قد يصبحون عرضة لعقوبة الإعدام في حال إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى بشكل نهائي.
وأوضح المركز الحقوقي في بيان وصل "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأحد، أن هذه التقديرات تأتي في ظل تحركات إسرائيلية متسارعة لإقرار القانون، وفق ما أكده مدير المركز الباحث رياض الأشقر.
وبيّن الأشقر أن الاحتلال يسعى لتشريع قانون يتيح إعدام الأسرى الذين يتهمهم بتنفيذ عمليات مقاومة أدت إلى مقتل جنود أو مستوطنين، وهو ما ينطبق بشكل أساسي على مئات الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد، إضافة إلى أسرى من قطاع غزة.
وأشار إلى أن 118 أسيراً يقضون أحكاماً بالمؤبد أو يواجهون أحكاماً مماثلة بتهم تتعلق بقتل إسرائيليين، ما يجعلهم في مقدمة الفئات المستهدفة بالقانون، إلى جانب أي معتقلين جدد قد يتم اعتقالهم مستقبلاً في ظروف مشابهة.
وأضاف أن عشرات من معتقلي قطاع غزة، الذين تصفهم "إسرائيل" بـ "أسرى النخبة" وجرى اعتقالهم خلال أحداث السابع من أكتوبر، يُتوقع أن يكونوا ضمن أوائل المستهدفين.
ولفت إلى أن "إسرائيل" تعمل على إعداد مشروع قانون إضافي لمحاكمة المشاركين في أحداث 7 أكتوبر يتضمن فرض عقوبة الإعدام، ومن المتوقع طرحه للتصويت في الكنيست خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأوضح أن نطاق القانون قد يتوسع ليشمل أسرى آخرين متهمين بالمساعدة في تنفيذ عمليات، في ظل توجهات متشددة للحكومة الإسرائيلية الحالية.
وكشف أن بنود مشروع القانون تتضمن تسهيلات لإصدار حكم الإعدام، من بينها الاكتفاء بأغلبية القضاة دون إجماع، ومنع الاستئناف أو تخفيف الحكم، وتحديد مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر لتنفيذ الحكم، مع استثناء الإسرائيليين من تطبيقه.
ودعا مركز فلسطين، المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لمنع إقرار القانون، محذراً من تداعياته الخطيرة على حياة مئات الأسرى.
وكانت لجنة الأمن القومي في الكنيست قد صادقت مؤخراً على مشروع القانون تمهيداً لعرضه على الهيئة العامة للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة خلال الفترة المقبلة.
وتتضمن بنود المقترح فرض عقوبة الإعدام بشكل إلزامي، وتنفيذها خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً، دون إمكانية للعفو أو تخفيف الحكم، وفق إجراءات محددة.
وفي السياق، أفادت تقارير إعلامية، أن مصلحة السجون الإسرائيلية بدأت إعداد خطة لتنفيذ أحكام الإعدام، تشمل تجهيز مواقع خاصة ووضع آليات تنفيذية وتدريب كوادر على ذلك.
يُذكر أن نحو 10 آلاف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، وسط تقارير عن انتهاكات مستمرة، فيما استشهد أكثر من 90 أسيراً خلال العامين الماضيين، ولا تزال جثامين عدد منهم محتجزة.
