حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأحد، من التداعيات الخطيرة لمحاولات المستوطنين إدخال قرابين حيوانية إلى المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، ومحاولات تكريس واقع تهويدي جديد.
وقالت "حماس" في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن إدخال المستوطنين قرابين حيوانية إلى المسجد الأقصى، في ظل استمرار إغلاقه لليوم الـ30 على التوالي، "يمثل تصعيداً واستفزازاً خطيراً، واستهتاراً بمشاعر شعبنا وأمتنا، من خلال فرض طقوس دينية استيطانية وتكريس واقع تهويدي جديد داخل الأقصى".
واعتبرت الحركة أن استغلال "منظمات الهيكل" لحالة الإغلاق، وتكثيف حملاتها التحريضية، بما في ذلك استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لحشد المتطرفين، "يكشف عن مخطط ممنهج لتغيير هوية المسجد الأقصى وفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه، برعاية ودعم من حكومة الاحتلال.
ودعت الجماهير الفلسطينية في القدس والضفة والداخل المحتل، إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى، وكسر قرار إغلاقه، والتصدي لمحاولات تدنيسه وفرض الوقائع الاستيطانية فيه.
وحذرت من تصعيد خطير متوقع خلال ما يسمى بـ"عيد الفصح" العبري، ومن تداعيات هذه السياسات العدوانية، داعية أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتهم والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة بحق المسجد الأقصى.
وأكدت أن المسجد الأقصى سيبقى إسلامياً خالصاً، وأن كل محاولات تهويده أو المساس به "ستبوء بالفشل أمام صمود شعبنا وثباته".
واليوم الأحد، حاول عدد من المستوطنين المتطرفين إدخال قرابين حيوانية إلى البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة؛ استعدادا لعيد "الفصح" اليهودي.
وأظهرت مقاطع فيديو، عددا من المستوطنين وهم يحملون القرابين الحيوانية، ضمن تحضيراتهم لـ "عيد الفصح"، بالتزامن مع استمرار إغلاق الاحتلال للمدينة المقدسة، والمسجد الأقصى أمام المصلين لليوم الثلاثين على التوالي.
ويوم الأربعاء، نشر المتطرف الإسرائيلي أرنون سيجال مقطع فيديو مُنتج بالذكاء الاصطناعي يحاكي تنفيذ ما يُسمى "قربان الفصح" داخل المسجد الأقصى.
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثلاثين على التوالي، مانعةً المصلين من الوصول إليه، في خطوة غير مسبوقة منذ عام 1967، وسط تصعيد ميداني وتشريعي يثير مخاوف من تغيير الوضع القائم في القدس.
وتبرر سلطات الاحتلال الإغلاق بدواعٍ أمنية مرتبطة بالتوترات الإقليمية، بالتزامن مع فرض حصار مشدد على البلدة القديمة في القدس.
