شارك عشرات الفلسطينيين مساء اليوم الثلاثاء، في اعتصام احتجاجي أمام مقر الصليب الأحمر في البيرة، رفضاً لقرار الكنيست الاحتلال "إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال".
وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، إن القانون هو تشريع للقتل والموت والإبادة، واستكمال لحرب الإبادة التي يشنها الاحتلال بحق الفلسطينيين في غزة والضفة والأسرى داخل سجون الاحتلال.
ونبَّه أنَّ قانون الاحتلال صمم خصيصا لإعدام الأسرى الفلسطينيين دون غيرهم، ما يجسد العنصرية، والفاشية والتطرف الذي تنتهجه منظومة التطرف الحاكمة في كيان الاحتلال.
وأشار "الزغاري" إلى أنَّ القانون هو جريمة قانونية، ومخالف لكل القوانين والأعراف الدولية، مطالبا المجتمع الدولي بعدم الاكتفاء بإصدار بيانات الشجب والاستنكار، وضرورة اتخاذ خطوات عملية على الأرض لوقف صلف الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين.
بدورها، قالت والدة الأسير محمد البرغوثي خلال الوقفة إن أهالي الأسرى يعيشون حالة من القلق على حياة أبنائهم، منوهة إلى أن أمهات الأسرى لا تعرف طريقا للنوم بعد هذا القانون الظالم.
من جهتها قالت والدة الأسير منصور شوامرة، إن المطلوب اليوم التحرك الجاد من قبل كل الأطراف الفلسطينية، حيث أكدت أن الصليب الذي لا يقدر على تنظيم زيارات للأسرى في معتقلاتهم، لا يمكنه القيام بما هو أكبر.
وأشارت والدة الأسير "شوامرة"، إلى أن الحركة الأسيرة تمر في أسوء مراحلها، ما يتطلب تحرك عاجل على كل المستويات من أجل وقف نزيف الأسرى وعائلاتهم.
وصادق الكنيست الإسرائيلي مساء أمس الإثنين، بالقراءة الثانية والثالثة "النهائية" على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين "شنقاً" في سجون الاحتلال، في نقطة تحول خطيرة بمسار التعامل مع قضية الأسرى.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية، إنَّ الكنيست صادق نهائيًا على البنود الأساسية لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي بادر إليه حزب "بن غفير"، بأغلبية 62 إلى 48 صوتاً.
وأثارت المصادقة بالقراءة النهائية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، حالة غضبٍ فلسطيني وفصائلي واسع، وسط التأكيد على مواصلة "إسرائيل" الضرب بالقوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط، في ظل صمت عربي ودولي.
وتعيش عائلات الأسرى حالة من التوتر النفسي الحاد، في ظل ما وصفوه بغياب أي ضمانات حقيقية لعدم توسيع نطاق تطبيق القانون مستقبلًا، خاصة في ظل تجارب سابقة شهدت تصعيدًا مستمرًا في الإجراءات داخل السجون.
