أصدر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمس الثلاثاء، "قرارًا بقانون" بشأن موازنة الطوارئ للسنة المالية 2026.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، إن رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أصدر قرارًا بقانون بشأن موازنة الطوارئ للسنة المالية 2026. منوهة إلى أنه "تم تنسيبه من مجلس الوزراء".
وفي الـ 17 من مارس/ آذار الماضي، اعتمد مجلس الوزراء في الحكومة الفلسطينية، خلال جلسته الأسبوعية، في مدينة رام الله، وسط الفة الغربية، مشروع موازنة عام 2026، تمهيدًا لتنسيبه للرئيس محمود عباس لإقراره وفقا للأصول.
وأوردت الوكالة الرسمية، أن موازنة الطوارئ تستجيب للواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي المعقد، مع ترجيح استمرار الحكومة الإسرائيلية باحتجاز أموال المقاصة، وفي ضوء ذلك، سيتم توجيه المتاح من التدفقات النقدية إلى الخدمات الأساسية.
ووفقًا للحكومة الفلسطينية: "يأخذ مشروع الموازنة بالحسبان احتمالية استمرار الحصار المالي والإجراءات الإسرائيلية، ما دفع الحكومة إلى تبني نهج تقشفي صارم لإدارة الموارد وضبط الإنفاق منذ عام 2025، مع العمل على تعزيزه خلال عام 2026 بهدف ضبط الإنفاق".
وبيّن المركز الإعلامي الحكومي، أن مشروع الموازنة تضمن توجهًا نحو استكمال المشاريع التطويرية الضرورية الجاري تنفيذها بتكلفة 427 مليون شيقل، بالتزامن مع تعزيز الدعم الخارجي المتوقع ليصل مجموعها الكلي إلى 880 مليون شيقل في مختلف القطاعات.
ووفق مشروع الموازنة، فمن المتوقع أن يبلغ إجمالي الإيرادات 15.7 مليار شيكل (نحو 5 مليارات دولار) بما يشمل إيرادات المقاصة حال الإفراج عنها.
ومنذ عام 2019 حتى 10 مارس/ آذار الجاري اقتطع الاحتلال الإسرائيلي من أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة) نحو 5 مليارات دولار بذرائع مختلفة، ما أدخل الحكومة الفلسطينية في أزمة مالية متواصلة جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
ومنذ نوفمبر/تشرين ثاني 2021، تصرف الحكومة الفلسطينية أجورا منقوصة لموظفيها، بسبب معاناتها من أزمة مالية حادة ناتجة عن زيادة اقتطاعات "تل أبيب" من أموال المقاصة، وتراجع وتيرة المنح الخارجية.
ويتجاوز عدد الموظفين العموميين الفلسطينيين على رأس عملهم، نحو 146 ألفا، بمتوسط فاتورة أجور شهرية تتجاوز 620 مليون شيكل (170 مليون دولار).
وفي حال استمر الاحتلال في احتجاز أموال المقاصة، تتوقع الحكومة الفلسطينية أن يصل عجز الموازنة إلى حوالي 70%.
وستبلغ النفقات المتوقعة، وفق الموازنة الجديدة، بحدود 17.6 مليار شيكل (5 مليارات و640 مليون دولار) بانخفاض بـ 5.8 بالمائة مقارنة بعام 2025.
وأشار البيان الحكومي إلى أنه وضمن البرنامج الإصلاحي للحكومة، فقد تم تحقيق خفض في فاتورة الرواتب لعام 2025 بحوالي 120 مليون شيكل (38.5 مليون دولار).
فيما ستستكمل الحكومة اتخاذ إجراءات إضافية لعام 2026 مع وقف تام للتعيينات الجديدة.
