حذر رئيس مركز القدس الدولي، حسن خاطر، من خطورة محاولات متصاعدة لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع بدء "عيد الفصح" اليهودي اليوم الأربعاء.
وشدد "خاطر" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أن هذه المرحلة تشكل تهديدًا غير مسبوق للمقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة.
ويُبين: "منظمات الهيكل المزعوم تسعى لاستغلال حالة الإغلاق المفروضة على المسجد الأقصى، ومحاولة تمرير إدخال القرابين الحيوانية بعيدًا عن الأنظار".
واعتبر أن إدخال القرابين "يمثل هدفًا محوريًا" لدى تلك الجماعات، كونه- وفق معتقداتهم– خطوة أساسية نحو ما يسمونه "إحياء الهيكل".
ويُؤكد "ضيف سند"، أن نجاح هذه الجماعات في تنفيذ مخطط إدخال القرابين سيُعد تحولًا خطيرًا؛ "إذ سيكرّس الأقصى كمسرح فعلي لممارسات دينية يهودية، ويُضفي عليه صبغة دينية مغايرة لوضعه القائم".
وانتقد "تراجع" الاهتمام الإعلامي بما يحدث في الأقصى والقدس. مشيرًا إلى أن المحاولات الإسرائيلية "تأتي ضمن مساعٍ حثيثة لفرض الطقوس الدينية التوراتية داخل باحات الأقصى".
وتتجاهل تلك التحركات، وفقًا لمدير مركز القدس، كافة الجهود والإجراءات المبذولة، بما في ذلك التحركات الأردنية الهادفة للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.
وتستمر أيام "عيد الفصح" لمدة أسبوع. بينما تشهد عادة تصعيدًا في محاولات اقتحام "الأقصى" وفرض طقوس تلمودية فيه.
وقد أعلنت جماعات الهيكل بالفعل استعدادها لتقديم قرابين خلال هذه المناسبة، ما يرفع من مستوى التهديد بشكل كبير، وفقًا لـ "خاطر".
وأفاد بأن هناك نحو 63 منظمة متطرفة تتسابق فيما بينها لإحداث تغيير في الواقع القائم داخل الأقصى، في حالة من التنافس المحموم لفرض وقائع جديدة وترك بصمة سريعة.
ونبه إلى أن هذا التزاحم بين "جيش من المنظمات المتطرفة" يسرّع من خطوات استهداف المسجد الأقصى ومحاولات تقويضه.
وفي السياق ذاته، رأى "خاطر" أن القصف الصاروخي الذي شهدته المنطقة صباح اليوم الأربعاء، والذي بلغ نحو 9 صواريخ، "قد يكون أسهم في تأجيل بعض محاولات الاقتحام؛ إلا أن الدعوات لا تزال قائمة".
ويتابع: "كل دقيقة خلال أيام العيد (الفصح) تحمل خطرًا حقيقيًا على الأقصى".
ودعا إلى ضرورة رفع حالة الاستنفار واليقظة، في ظل "حالة التربص" المتزايدة بالمسجد الأقصى، ومحاولات استغلال الأعياد الدينية (من قبل المستوطنين) لفرض وقائع جديدة على الأرض.
