حذر الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص من أنَّ المسجد الأقصى يشهد أكبر عدد من محاولات المستوطنين إدخال القربان الحيواني إلى باحاته خلال "عيد الفصح" العبري، مؤكداً تسجيل 7 محاولات لإدخال "القربان" إلى البلدة القديمة.
وأكد "ابحيص" في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء" مساء اليوم الأحد، أنَّ منصات منظمات "الهيكل" المزعوم، وثقت بالصورة والفيديو سبع محاولات لإدخال "قربان الفصح" إلى المسجد الأقصى المبارك.
وأشار إلى تمكن المستوطنين في محاولتين من الوصول بالقربان إلى البلدة القديمة في القدس، قبل أن تمنع شرطة الاحتلال تلك المحاولات من الوصول إلى المسجد الأقصى.
وكان المستوطنون المتطرفون من نشطاء الهيكل قد حاولوا الوصول بالقربان الحيواني للمسجد الأقصى ثلاث مرات في "عيد الفصح العبري" عام 2025، وست مرات على مدار عام 2025 كاملاً.
وذكر "ابحيص" أنَّ من بين تلك المحاولات السابقة تمكن ثلاثة من إدخال الحيوان الحي أو المذبوح إلى ساحات الأقصى لدقائق قبل أن يتصدى لهم المرابطون وحراس المسجد، كما حاولوا إدخاله ثلاث مراتٍ في "عيد الفصح" العبري من عام 2024.
وأشار إلى أنَّ منظمات الهيكل تعمل على فرض "قربان الفصح" داخل المسجد الأقصى وتحاول بذلك أن تحقق هدفين: الأول هو الوصول إلى ممارسة ذروة العبادة القربانية داخل الأقصى.
إضافةً إلى التعامل مع المسجد وكأنه قد بات الهيكل المزعوم على الأقل من ناحية أداء الطقوس، حتى وإن كانت أبنيته ومرافقه ما تزال إسلامية، فهي تنظر إلى ذلك باعتباره "تأسيساً معنوياً" للهيكل يُمهّد لتأسيسه المادي. وفقاً لـ"ابحيص".
أما الهدف الثاني فهو "استجلاب التدخل الإلهي، إذ تعتقد منظمات الهيكل والصهيونية الدينية عموماً بأن دم القربان هو بحد ذاته السبب الذي يمكن أن يستجلب المعجزة الإلهية، كما كان –وفق قولها- السبب الذي دفع الرب لأن ينجي الإسرائيليين القدامى من تيه سيناء".
ووحذر "ابحيص" من أنَّ منظمات الهيكل تعمل على تجسيد أسطورة القربان ومحاكاتها منذ عام 2014، حيث تعقد في كل عام محاكاةً لعملية أداء القربان، نظمتها حول المسجد الأقصى من كل الاتجاهات تقريباً، آملةً فرضها داخل "الأقصى".
ولفت النظر إلى أنَّ "المنظمات" ترى من دعوة جمهورها لمحاولة جلب القربان الحيواني إلى الأقصى شكلاً من أشكال التمهيد لتلك الخطوة، وتكثف دعوتها لجمهورها في كل عام.
ونبَّه من اتباع نشطاء "منظمات الهيكل" استخدام أطفالهم في حمل القربان ومحاولة إدخاله إلى المسجد الأقصى، بقصد إحراج شرطة الاحتلال وتقمص صورة الضحية؛ لتوظيف الطقوس الدينية كـ"أداة استعمارية" للهيمنة والاستحواذِ على المسجد الأقصى، مع تصنّع صورة الضحية لتسويق عدوانهم.
فرض الإغلاق القسري..
وبالتزامن، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين المسلمين لليوم 37 على التوالي بذريعة إجراءات الطوارئ.
ويحاول الاحتلال الإسرائيلي بذلك فرض "السيادة الإسرائيلية" المزعومة على إدارة الأقصى، وتكريس عزل المسجد عن المصلين والمرابطين لتأسيس حقائق جديدة، بينما تواصل منظمات الهيكل تعبئتها لإدخال القربان الحيواني رغم كون المسجد مغلقاً.
ويأتي إغلاق المسجد الأقصى في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الأبعاد العسكرية والسياسية والدينية، ما يثير تساؤلات واسعة حول مستقبل الوضع القائم في المسجد، وإمكانية استغلال أجواء الحرب لفرض وقائع جديدة قد يصعب التراجع عنها لاحقًا.
وتستغل "جماعات الهيكل" المزعوم فترة "عيد الفصح" العبري، التي بدأت في 2 نيسان/ أبريل وتستمر حتى 9 أبريل الجاري، للتحريض على اقتحام المسجد الأقصى، والدعوة إلى "ذبح القرابين" داخله.
