لوحت إيران، اليوم الأحد، بإغلاق مضيق باب المندب، إلى جانب مضيق هرمز المغلق بالفعل، في حال نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته باستهداف البنى التحتية للطاقة بإيران.
وفي تغريدة له عبر منصة "إكس"، قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، إن "غرفة القيادة الموحدة لجبهة المقاومة تنظر إلى باب المندب كما تنظر إلى هرمز"، في إشارة إلى إمكانية إغلاق المضيق الواقع على البحر الأحمر.
ويعتبر باب المندب أحد أهم المعابر المائية الاستراتيجية لنقل الطاقة والغذاء بعد مضيق هرمز وقناة السويس، إذ يتوسط خمس قارات.
وأكد ولايتي أن البيت الأبيض الأمريكي سيدرك قريبا أن تدفق الطاقة والتجارة العالمية يمكن تعطيله بإشارة واحدة إذا فكر في تكرار "أخطائه الغبية".
وجاءت تغريدة ولايتي بعد تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي ترامب اليوم، بقصف منشآت الطاقة والجسور في إيران إذا لم تفتح مضيق هرمز.
وفي تغريدة نشرها عبر منصته "تروث سوشيال"، قال ترامب إن يوم غد 7 أبريل/ نيسان سيكون "يوم محطات الطاقة والجسور" في إيران.
وأضاف ترامب: "افتحوا المضيق (هرمز) وإلا ستعيشون في الجحيم".
كما هدد ترامب، في تصريحات لقناة فوكس نيوز الأمريكية، بـ"تفجير كل شيء (في إيران) والسيطرة على النفط"، في حال فشلت مساعي التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.
وفي خطاب ألقاه الخميس الماضي، قال ترامب إن واشنطن "أنجزت إلى حد كبير أهدافها العسكرية في إيران"، مستدركًا: "لكننا سنوجه لهم ضربة قاسية جدًا"، مضيفا أن هذه الهجمات ستعيد إيران إلى "العصر الحجري"، حسب تعبيره.
وردا على تهديدات ترامب، قال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، إن ترامب يحاول "تبرير عجزه عن توفير خدمات دور الحضانة والرعاية الصحية لشعبه بذريعة الحرب".
وردّ عارف في تغريدة له، على تهديدات ترامب بإعادة إيران إلى العصر الحجري، قائلا إن "كل من يضحي برخاء شعبه من أجل تهديد الآخرين لا يزال يعيش في العصر الحجري".
وأشار إلى أن "إيران اختارت طريقا مختلفا، فهي تواصل البناء حتى تحت الضغط".
وتشن "إسرائيل" والولايات المتحدة، منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، حربا على إيران خلفت آلاف القتلى والجرحى الإيرانيين، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه "إسرائيل"، كما تستهدف مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة.
وفي 2 مارس/ آذار الماضي، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، ردا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ضدها.
