كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ فجر اليوم الأحد، عملياته العسكرية في لبنان، جامعاً بين التهديدات المباشرة للمدنيين عبر إنذارات إخلاء عاجلة، وتنفيذ غارات جوية دامية، في وقت تتواصل فيه هجمات حزب الله بوتيرة مرتفعة.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية، ظهر اليوم الأحد، بأن طائرات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت مجزرة كبيرة إثر غارة استهدافت عدة مبان سكنية في منطقة الجناح مقابل مستشفى الحريري الحكومي بضاحية بيروت الجنوبية.
وأفادت مصادر طبية لبنانية، بإصابة 20 شخصًا في حصيلة أولية للغارة الإسرائيلية على منطقة الجناح في محيط بيروت، فيما قالت وزارة الصحة اللبنانية لاحقا إن الغارة الإسرائيلية أسفرت عن 5 شهداء و52 مصابا.
كما أفادت الوزارة باستشهاد 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين إثر غارة إسرائيلية على تلال عين سعادة في جبل لبنان، فيما ارتقى شهيدان وأصيب آخران إثر غارة إسرائيلية على سيارة في بلدة تول جنوبي البلاد.
وأصيب عدد من المسعفين جرّاء قصف طيران الاحتلال نقطة طبية في بلدة حاريص جنوبي لبنان.
وأعلن الجيش اللبناني، ظهر اليوم، استشهاد جندي في غارة إسرائيلية معادية على بلدة كفرحتى بقضاء صيدا جنوبي البلاد.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، استشهاد 39 شخصًا وإصابة 136 آخرين جراء عدوان الاحتلال خلال الـ24 ساعة الماضية، ما يرفع حصيلة الغارات الإسرائيلية إلى 1461 شهيدًا و4430 جريحًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 2 مارس/ آذار الماضي.
ومن جهته، أعلن الدفاع المدني في جنوب لبنان، اليوم الأحد، استشهاد 6 أشخاص جراء غارات جوية شنّها الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة كفر حتى، في قضاء صيدا جنوبي البلاد.
وصعّد جيش الاحتلال عملياته في لبنان، موجهاً إنذاراً بإخلاء منطقة معبر المصنع على الحدود اللبنانية السورية، وطريق "إم 30"، مهدداً بشن غارات وشيكة بزعم استخدام المعبر لأغراض عسكرية.
وبحسب مصادر إعلامية، شهد معبر المصنع حالة ارتباك واسعة عقب التهديدات، حيث أُخليت الساحات الجمركية من الشاحنات وبقيت أخرى عالقة قرب الحدود.
وفي ذات السياق، وسّع الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته لتشمل مناطق عدة في البقاع الغربي وجنوب لبنان.
واستهدف الاحتلال بلدة القرعون شرقاً وبلدة معركة في قضاء صور، ما أسفر عن استشهاد 5 أشخاص بينهم امرأة وإصابة آخر، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
ووجّه جيش الاحتلال إنذاراً بإخلاء بلدة كفر حتى جنوبي لبنان، ما أدى إلى نزوح عدد من السكان، قبل أن تتعرض البلدة لاحقاً لغارات جوية.
عمليات حزب الله..
من جانبه، أعلن "حزب الله" تنفيذ 29 عملية عسكرية منذ فجر اليوم، شملت قصف تجمعات لجنود الاحتلال في نقاط حدودية، واستهداف ثكنات عسكرية؛ بينها زرعيت ومواقع قرب المالكية، وهاجم مستوطنات شمال فلسطين المحتلة.
وذكر حزب الله في بلاغ عسكري أن مقاتليه فجروا، مساء اليوم، عبوة ناسفة بقوّة إسرائيليّة في محيط قلعة بلدة شمع، وحققوا إصابات مؤكّد، ثم أتبعوها باستهداف قوّة الإخلاء التي حضرت إلى المكان بقذائف المدفعيّة.
وأكد الحزب استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية بصاروخ كروز، مؤكدا إصابتها إصابة مباشرة.
ونقل بيان، أنّ مقاتلي الحزب استهدفوا عند الساعة 08:45 بنىً تحتية تتبع للجيش الإسرائيلي في مستوطنة "يسود همعلاه"، فيما استهدف عند الساعة 09:15 موقع كفرسولد بصلية صاروخية.
وأشار الحزب إلى أنه استهدف، في إطار التحذير الذي وجهته لعدد من مستوطنات شمال فلسطين المحتلة – عند الساعة 10:30 يوم أمس السبت مستوطنتي "أفيفيم" و"يرؤون" بصليات صاروخية.
وأوضح "الحزب" أنه نفذ 38 عملية عسكرية خلال يوم أمس السبت، استهدفت مواقع وانتشار جيش الاحتلال، إلى جانب قصف قواعد عسكرية مثل ميرون وثكنة ليمان، وإطلاق رشقات صاروخية باتجاه كريات شمونة والمطلة ونهاريا.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن قوات الاحتلال دمّرت 17 كاميرا مراقبة تابعة لمقر قيادة قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان.
ارتباك إسرائيلي..
على الصعيد الإسرائيلي، كشفت تسريبات إعلامية عن حالة ارتباك في تقديرات جيش الاحتلال، حيث أقرّ قائد المنطقة الشمالية بوجود فجوة بين التقديرات السابقة والواقع الميداني.
وتشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن الحزب يمتلك نحو 10 آلاف صاروخ ومئات منصات الإطلاق، مع قدرة على مواصلة إطلاق ما يصل إلى 200 هجوم يومياً لعدة أشهر.
في المقابل، تتباين مواقف قادة الاحتلال بشأن أهداف الحرب، إذ أكد مسؤول عسكري أن نزع سلاح حزب الله ليس ضمن المهام المباشرة للقيادة الشمالية حاليا، بينما شدد وزير الجيش يسرائيل كاتس على أن هذا الهدف يظل أولوية استراتيجية.
