أدانت جمهورية مصر العربية، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك. مؤكدةً أنها خطوة تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي، وتقويضاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس.
وأكدت الخارجية المصرية في بيان لها اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، رفضها الكامل لمثل هذه الممارسات التي تمس بحرمة المقدسات الإسلامية في القدس.
وشددت "القاهرة" على أنَّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن أي محاولات لفرض أمر واقع جديد، تعد باطلة ومرفوضة ولا يمكن القبول بها.
وأكدت أنه لا سيادة لـ "إسرائيل" على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك "شرق" القدس.
وأعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء استمرار القيود المفروضة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، وتقييد حرية العبادة، بما يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، ويؤجج مشاعر التوتر ويهدد بتفجير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ونادت بضرورة احترام الدور التاريخي والقانوني للأوقاف الإسلامية في القدس، وفي مقدمتها الوصاية الهاشمية في إدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك، وتنظيم الدخول إليه، بما يحفظ قدسيته ويصون الوضع القائم.
واقتحم "بن غفير" باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة مساء أمس الإثنين، من جهة باب المغاربة، وتجول داخلها وصولا إلى باب السلسلة، ثم عاد بالمسار ذاته، وسط انتشار مكثف لعناصر شرطة الاحتلال.
وتزامن ذلك مع تصاعد الدعوات من الجماعات الاستيطانية لتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى، وضمن سلسلة اقتحامات نفذها بن غفير للمسجد، حيث اقتحمه نحو 14 مرة منذ توليه منصبه عام 2023، في سياق سياسة تصعيدية تجاه المسجد.
ويأتي هذا الاقتحام في ظل مواصلة الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ 39 على التوالي، ومنع الصلاة فيه، بينما تستعد لفتح حائط البراق أمام غُلاة المستوطنين لأداء ما تسمى بـ "صلاة بركة الكهنة".
