جدد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إدانة "الانتهاكات الإيرانية" التي قال إنها "تمس سيادة قطر ودول المنطقة". مؤكدا أن إنهاء التصعيد يبدأ بوقف استهداف الدول والبنى التحتية الحيوية.
وقال الأنصاري، في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، وفق ما نقلته وسائل إعلام، إن الدوحة تواصل دعم جهود الوساطة الجارية، مع تمسكها بموقف ثابت يدعو إلى التهدئة والحلول السياسية.
وأوضح أن قطر تدعم المساعي التي تقودها باكستان رغم عدم انخراطها المباشر فيها حاليا، بسبب انشغالها بالتعامل مع التهديدات الأمنية والدفاع عن سيادتها في ظل التصعيد الإقليمي.
وأشار إلى أن الاتصالات القطرية مع مختلف الأطراف، بما في ذلك إيران والولايات المتحدة، ركزت على التحذير من خطورة استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية لما لذلك من تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد أن استهداف المنشآت المدنية، خصوصا في قطاع الطاقة، لن يسهم في حل الأزمة بل سيعقدها ويفتح الباب أمام تحديات أوسع قد تطال الجميع.
ولفت إلى أن التهديدات الإيرانية المتكررة، بما فيها استهداف دول الخليج، تمثل تصعيدا مرفوضا، مشيرا إلى أن الدوحة نقلت هذا الموقف مباشرة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وبيّن أن هناك حراكا دوليا متسارعا للتعامل مع الأزمة، في ظل المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية، ما يعكس إدراكا متزايدا بأن الأزمة تتجاوز بعدها الإقليمي إلى أبعاد عالمية.
وأضاف أن تداعيات الحرب الحالية تطال الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والأمن الدولي، محذرا من أن استمرار التصعيد سيرفع كلفة المواجهة على جميع الأطراف دون وجود أي رابح.
وفي الشأن الأمني، أوضح الأنصاري أن القوات المسلحة القطرية تعاملت مع تهديدات بطائرات مسيرة خلال الأيام الماضية، مؤكدا جاهزية الدولة للتعامل مع أي تطورات محتملة.
وأشار إلى وجود تنسيق مستمر بين دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة التحديات الراهنة، في إطار التزام مشترك بحماية الأمن الإقليمي والحفاظ على الاستقرار.
وشدد على أن إغلاق مضيق هرمز أو تهديد الملاحة فيه لا يمكن أن يكون حلا، لما لذلك من مخالفة للقانون الدولي وتأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.
وأكد ضرورة التوصل إلى توافق إقليمي يضمن حرية الملاحة وأمنها، مع عدم استبعاد دول المنطقة من أي ترتيبات مستقبلية، ووجود ضمانات دولية لتنفيذ أي اتفاقات.
وأوضح أن قطر ليست طرفا في الحرب الدائرة، لكنها تواصل التنسيق اليومي مع شركائها لخفض التصعيد وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
وأكد أن لا بديل عن الحوار لإنهاء الأزمة، محذرا من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الخسائر وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.
كما حذر من أن استهداف منشآت الطاقة يشكل تهديدا مباشرا للسلم والأمن الدوليين، داعيا إلى موقف دولي واضح لردع هذه الممارسات.
وفي سياق متصل، نبه الأنصاري إلى خطورة استغلال انشغال العالم بالحرب لفرض واقع جديد في الأراضي الفلسطينية، مؤكدا إدانة قطر للانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى وقطاع غزة والدعوة لتحرك دولي لوقفها.
