أكد رئيس المجلس القيادي لحركة حماس، محمد درويش، في مذكرة قانونية وجّهها إلى عدد من الدول العربية والإسلامية، أن إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، يشكّل تحولًا خطيرًا في المنظومة القانونية للاحتلال.
وأضاف درويش في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، أن هذا الإقرار "يمنح شرعية شكلية لانتهاكات جسيمة تمس الحق في الحياة والكرامة الإنسانية، ويقوّض أسس القانون الدولي".
وأوضح، أن القانون لا يمثل مجرد تطور قانوني، بل يعدّ تصعيدًا نوعيًا ينقل القتل من إطار الممارسة الميدانية إلى قاعدة قانونية، في ظل واقع يشهد إعدامات ميدانية وحالات وفاة تحت التعذيب داخل مراكز الاحتجاز، بما يعكس نمطًا ممنهجًا يستهدف الأسرى الفلسطينيين.
وأشار إلى أن هذا التشريع يأتي ضمن سياق أوسع من السياسات المتشددة في إدارة السجون، لا سيما منذ تولي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مهامه، حيث تصاعدت الإجراءات القمعية بحق الأسرى ضمن سياسة تقوم على الإخضاع الجماعي.
ودعا، الدول العربية والإسلامية، إلى جانب المؤسسات الحقوقية، للتحرك العاجل لوقف تطبيق القانون، وفرض تدابير دولية ملزمة على دولة الاحتلال، بما يشمل السعي لتعليق مشاركتها في الهيئات البرلمانية الدولية.
وطالب بتفعيل آليات المساءلة الدولية، خاصة عبر دعم المحكمة الجنائية الدولية، وفتح تحقيقات في المسؤولية الجنائية المتعلقة بإقرار وتنفيذ هذا القانون، وتوفير حماية دولية فورية للأسرى الفلسطينيين.
وشدد على ضرورة ممارسة ضغط دبلوماسي وقانوني مكثف لوقف العمل بهذا القانون، ومنع استخدام عقوبة الإعدام كأداة تمييزية، وتصنيف هذه الممارسات كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما يضمن عدم إفلات المسؤولين من العقاب.
وفي الـ 30 من آذار/ مارس 2026، صادق الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الثانية والثالثة "النهائية" على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين "شنقاً" في سجون الاحتلال، في نقطة تحول خطيرة بمسار التعامل مع قضية الأسرى.
وأثارت المصادقة بالقراءة النهائية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، حالة غضبٍ فلسطيني وفصائلي واسع، فيما عمَّ الإضراب الشامل مناطق واسعة في الضفة الغربية، وسط التأكيد على مواصلة "إسرائيل" الضرب بالقوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط، في ظل صمت عربي ودولي.
