يشهد التصعيد العسكري الإسرائيلي، مؤخرًا، توسعاً لافتاً في المنطقة، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، بينما كثّفت "إسرائيل" هجماتها العدوانية لتشمل لبنان وإيران.
ووفقاً للبيان الصادر عن حركة مقاطعة "إسرائيل" (BDS)، اليوم الخميس، فقد شنت قوات الاحتلال يوم الأربعاء 8 أبريل/ نيسان سلسلة غارات مكثفة استهدفت العاصمة اللبنانية بيروت ومناطق سكنية.
وأكد البيان الذي تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن الاستهداف أسفر عن مقتل أكثر من 250 شخصاً وإصابة المئات، بحسب معطيات الدفاع المدني اللبناني.
وأشار إلى أن لبنان يشهد واحدة من أعنف موجات القصف، حيث تجاوز عدد الشهداء 1,500 منذ مطلع مارس/آذار 2026، وأكثر من 5,200 منذ عام 2023.
وأضاف أن هذه التطورات تتزامن مع خرق تفاهمات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل إعلان "إسرائيل" مواصلة عملياته في لبنان، بالتوازي مع توسع العمليات في قطاع غزة والضفة الغربية.
واعتبرت المنظمة، أن هذا التصعيد يأتي في سياق محاولة "إسرائيل" تعويض ما وصفه بعدم تحقيق أهدافها السياسية والعسكرية رغم العمليات المستمرة في غزة، والتي طالت نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وحمّلت، الإدارة الأمريكية وعدداً من الدول الغربية مسؤولية استمرار العمليات، متهمة إياها بتقديم دعم عسكري وسياسي ودبلوماسي، إضافة إلى تقييد الاحتجاجات المناهضة للحرب في بعض الدول.
وذكرت الـ "BDS" أن بعض الأنظمة العربية تقدم دعمًا غير مباشر، مشيرة إلى استخدام أنظمة دفاع جوي، في مقابل ما وصفته برفض شعبي عربي واسع لهذه السياسات.
ولفتت النظر إلى أن هذه العمليات تعكس، وفق توصيفه، توجهاً توسعياً، معتبراً أنها امتداد لسياسات تاريخية تستهدف السيطرة على الأراضي وتهجير السكان.
وأكدت أن استمرار الصمت الدولي يسهم في تصعيد العمليات، داعياً إلى فرض عقوبات تشمل حظراً عسكرياً وطاقياً والعمل على عزل "إسرائيل" دولياً.
ودعت المنظمة، إلى توسيع حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، مع تكثيف الضغط الشعبي على الحكومات لتنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة.
وطالبت، باتخاذ إجراءات عقابية في مجالات متعددة تشمل التجارة والمال والأكاديميا والرياضة والدبلوماسية، إضافة إلى المطالبة بإقصاء إسرائيل من المنظمات الدولية والفعاليات العالمية.
وشددت على أن شعبي فلسطين ولبنان يواجهان هذه التطورات بشكل مشترك، مع التعويل على التضامن الدولي لوقف العمليات العسكرية وإنهاء أشكال الدعم التي تسهم في استمرارها.
