شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، منذ فجر اليوم الجمعة، تصعيدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين، تمثّل في سلسلة من المداهمات لأراضي المواطنين والتوسع في رعي مواشيهم داخلها، في مشهد يعكس تنامي هذه الانتهاكات تحت حماية قوات الاحتلال.
وهاجم عدد من المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، خربة طانا التابعة لأراضي بلدة بيت فوريك شرق نابلس، وأجبروا المصلين على إخلاء مسجد بيت الشيخ أثناء أداء صلاة الجمعة.
كما وهاجم مستوطنون، اليوم الجمعة، ثلاثة مواطنين قرب بلدة بيت امرين شمال غرب نابلس، بينهم سيدة، خلال تواجدهم بأرضهم، واستهدفوا مركبتهم بالحجارة، وغاز الفلفل.
واعتدى مستوطنون على مركبات المواطنين، بين مدينة سلفيت وقرية اللبن الشرقية جنوب نابلس.
وأفادت مصادر محلية أنَّ عدداً من المستوطنين اقتحموا تجمع "حلق الرمان" بأريحا وتمركزوا في محيط مساكن وأراضي المواطنين بشكل مفاجئ، وأثاروا حالة من الخوف بينهم.
وأكدت منظمة البيدر الحقوقية أن هذه التحركات المتكررة تشكل ضغطا على المواطنين وتؤثر على استقرارهم اليومي.
وفي اعتداء منفصل، أطلق مستوطنون يطلقون أبقارهم في أراضي المواطنين بقرية البرج جنوب الخليل.
وأظهر مقطع فيديو مستوطنين يقودون مواشيهم وأبقارهم للرعي في أراضي المواطنين بمسافر يطا، وإتلاف محاصيلهم.


وفي محافظة رام الله والبيرة، صعّد المستوطنون اعتداءاتهم في قرية المغير شمال شرق المدينة، حيث هاجموا الأهالي في منطقة السهل الشرقي، كما منع مستوطنون مسلحون المزارعين من التواجد في أراضيهم، وأطلقوا الرصاص باتجاههم لترهيبهم.
وفي وقتٍ سابق اليوم، اقتحم عدد من المستوطنين منطقة الخطابة الواقعة بين قريتي بورين وعراق بورين جنوب نابلس، وهاجموا منزلاً فيها دون الابلاغ عن إصابات.
وصعَّدت عصابات المستوطنين من اعتداءاتها في الضفة الغربية، والتي يتخللها الاعتداء على المواطنين وتدمير وإحراق مساكن وحظائر ومركبات، وتخريب ألواح طاقة شمسية وكاميرات مراقبة والاستيلاء على عدد منها.
وأشار مركز معلومات فلسطين "مُعطى" إلى أن مجموع الانتهاكات في الضفة الغربية منذ بداية شهر آذار/ مارس الماضي بلغ نحو 9406 انتهاكات.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد 30 فلسطينياً وإصابة 376 آخرين، في ظل تصاعد عمليات إطلاق النار المباشر من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين.
