شدد معروف الرفاعي؛ المتحدث باسم محافظة القدس، على أن إصرار المصلين على التوافد إلى المسجد الأقصى، اليوم الجمعة، رغم القيود يعكس تمسك الفلسطينيين بحقهم الديني والتاريخي في المسجد، ورفضهم لكل محاولات التضييق أو التهويد.
ودعا الرفاعي في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء "، اليوم، إلى ضرورة تكثيف الجهود لحماية المسجد الأقصى وضمان حرية الوصول إليه.
وحذر من تداعيات استمرار القيود والإجراءات العسكرية على الأوضاع في القدس.
وأدّىنحو 100 الف مصل ، اليوم، صلاة أول جمعة في المسجد الأقصى منذ إغلاقه الذي استمر 40 يومًا، رغم القيود والإجراءات العسكرية التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح "الرفاعي" أن الشرطة الإسرائيلية أخضعت المصلين لتفتيش الهويات والتدقيق على مداخل الأقصى، في إطار سياسة تضييق مستمرة تستهدف الحد من أعداد الوافدين إلى الأقصى.
وأشار إلى أنه جرى إزالة بعض مظاهر الإغلاق التي كانت مفروضة خلال الفترة الماضية.
واستدرك: "إلا أن الإجراءات العسكرية لا تزال قائمة، وتعكس حالة الهيمنة والتحكم الإسرائيلي في الوصول إلى المسجد الأقصى".
واعتبرت محافظة القدس، وفق "الرفاعي"، أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً لحرية العبادة، وتؤكد استمرار سياسة فرض الأمر الواقع في المدينة المقدسة.
وجددت التأكيد على أن المرجعية الحقيقية فيما يتعلق بفتح وإغلاق المسجد الأقصى تعود لدائرة الأوقاف الإسلامية. منوهة إلى أن هذه الصلاحيات لا يمكن انتزاعها من قبل الاحتلال أو فرضها بالقوة.
احتشد عشرات آلاف الفلسطينيين في مشهد مهيب، لأداء صلاة الجمعة الأولى في المسجد الأقصى المبارك، بعد إغلاقه قسرياً لـ40 يوماً من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وتمكن آلاف المواطنين من الوصول إلى رحاب الأقصى رغم القيود المشددة، حيث فرضت قوات الاحتلال إجراءات صارمة عند الأبواب، شملت التدقيق في الهويات ومنع دخول عدد من الشبان، إلى جانب الاعتداء على بعض المصلين ومحاولة إبعادهم عن الباحات.
وجاءت هذه العودة الواسعة بعد أطول إغلاق للأقصى منذ عقود، في خطوة تعكس إصرار الفلسطينيين على كسر القيود وإعادة الحياة إلى المسجد.
وحرم إغلاق الأقصى الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة والتراويح خلال شهر رمضان، إضافة إلى صلاة عيد الفطر، في واحدة من أطول فترات الإغلاق التي يشهدها المسجد.
واستغلت "جماعات الهيكل" المزعوم فترة "عيد الفصح" اليهودي، التي بدأت في 2 نيسان/أبريل الجاري وتستمر حتى التاسع منه، للتحريض على اقتحام المسجد الأقصى، والدعوة إلى "ذبح القرابين" داخله.
وكانت جهات رسمية ودينية قد حذّرت من خطورة استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا لحرية العبادة، وتصعيدا خطيرا يستدعي تدخلا دوليا عاجلا لوقف هذه الإجراءات.
