قدّم رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، صباح اليوم الأحد، ردّه للمحكمة العليا بشأن الالتماسات التي تطالب بإقالة وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، من منصبه.
وفي رده، عبّر نتنياهو عن معارضة شديدة لهذه الخطوة. معتبراً أن المحكمة العليا لا تملك الصلاحية للتدخل في قرارات الحكومة وفي تقديرها بشأن تعيين الوزراء.
وقبيل الجلسة التي سيعقدها تسعة قضاة يوم الأربعاء المقبل، قدّم نتنياهو صباح اليوم رده للمحكمة العليا والذي يرى فيه عدم وجود أي مبرر قانوني لتدخل استثنائي ومتطرف في عمل دستوري من أعلى المستويات، وهو تشكيل الحكومة.
واعتبر أن هذه الالتماسات تشكل محاولة غير دستورية لإقالة وزير، وأن مبدأ "المعقولية" لا ينطبق في قضية "بن غفير". موضحًا: "حتى القاضي عميت أقر بأن تعيين الوزراء خارج هذا النطاق".
وأظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي، قبل أسابيع، وجود أغلبية تؤيد إقالة إيتمار بن غفير من منصبه في الحكومة.
وتعود القضية إلى مخالفة "بن غفير" لاتفاقات مبرمة مع المدعية العامة، تحد من تدخل الوزير في العمليات الميدانية للشرطة، بما في ذلك سياسات التعامل مع الاحتجاجات والترقيات الأمنية.
وتهدف القيود القانونية المفروضة على منصب وزير الأمن القومي إلى ضمان استقلالية الشرطة، وعدم خضوعها للحسابات السياسية الحزبية.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، طالبت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، المحكمة العليا، بإلزام نتنياهو بإقالة إيتمار بن غفير، بسبب "إساءته استغلال منصبه".
وأرجعت "ميارا" طلبها إلى أن بن غفير "يسيء استغلال منصبه بطريقة غير قانونية، للتأثير على نشاط الشرطة في القضايا الأكثر حساسية المتعلقة بإنفاذ القانون والتحقيقات".
وطالبت بإصدار "أمر يُلزم نتنياهو بتفسير سبب عدم إقالة وزير الأمن القومي".
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وصفت الحكومة الالتماسات التي قدمتها منظمات إسرائيلية معارضة للمطالبة بإقالة بن غفير بأنها "محاولة غير قانونية لإقالة وزير في الحكومة بسبب خطابه ومواقفه السياسية".
