الساعة 00:00 م
الأحد 07 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.91 جنيه إسترليني
4.13 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.38 يورو
2.93 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

8 شهداء و15 جريحا بمجزرة إسرائيلية غربي غزة

10 شُـهداء ومُصـابـون في 16 خـرقـا إسرائيـليـا جديـدا لـ "هُـدنـة غـزة"

"لُبنان الآن".. قصف إسرائيلي مُتواصل خلافا لـ "اتفاق واشنطن"

غزة تواجه فقرًا مركبًا وانهيارًا اقتصاديًا غير مسبوق

"عيد القيامة تحت وطأة القيود"..

شخصيات مسيحية: الإنسان الفلسطيني يعيش ظروفًا صعبة بسبب الاحتلال

حجم الخط
احتفالات المسيحيين.webp
القدس المحتلة - وكالة سند للأنباء

انتقدت شخصيات دينية مسيحية، الإجراءات الإسرائيلية والتشديدات العسكرية في مدينة القدس المحتلة. منوهة إلى أن "عيد القيامة" يحلّ هذا العام على المدينة في ظروف صعبة على الإنسان الفلسطيني نتيجة سياسات الاحتلال.

ولفتت الشخصيات في تصريحات خاصة لـ "وكالة سند للأنباء" النظر إلى سياسات الاحتلال وانتهاكاته في مدينة القدس. مؤكدة أنها "طالت الأعياد والمناسبات الدينية".

وأمس السبت، أحيت الكنائس المسيحية؛ التي تسير حسب التقويم الشرقي، "سبت النور"، في كنيسة القيامة، وهو يوم السبت الذي يسبق عيد الفصح والذي يُصادف اليوم الأحد.

طمس الهوية الفلسطينية..

من جانبه، قال المطران عطا الله حنا؛ رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، إن عيد القيامة المجيد هذا العام يحلّ على مدينة القدس في ظل ظروف صعبة يعيشها الفلسطينيون نتيجة سياسات وممارسات الاحتلال.

وأكد "حنا" في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء" أن تلك الممارسات "لم تستثني المناسبات الدينية" في القدس. مبينًا: "أعيادنا في القدس مستهدفة والاحتلال يسعى لطمس الهوية الفلسطينية".

وأوضح: "الأعياد المسيحية والإسلامية باتت مستهدفة بشكل مباشر، في إطار محاولات الاحتلال فرض واقع يُشعر الفلسطيني وكأنه غريب أو دخيل في مدينته المقدسة".

ويُشدد على أن "الفلسطينيين ليسوا ضيوفًا في القدس، بل هم أصحابها الشرعيون، وهي عاصمتهم الروحية والوطنية".

إجراءات عنصرية..

وتحمل الإجراءات التي يفرضها الاحتلال في القدس، وفقًا لـ "المطران حنا"، طابعًا عنصريًا واضحًا، تطال مختلف مناحي الحياة دون تمييز؛ بما في ذلك القيود المفروضة على ممارسة الشعائر الدينية والوصول إلى الأماكن المقدسة.

ويستدرك: "عيد القيامة، المرتبط بشكل وثيق بمدينة القدس وكنيسة القيامة، يأتي هذا العام في ظل واقع مؤلم، يستدعي من أحرار الأمة وشعوب العالم الالتفات إلى معاناة الشعب الفلسطيني".

ولفت النظر إلى أن "قطاع غزة الذي لا زال ينزف، بينما يتعرض أهل القدس لممارسات تضييقية ممنهجة".

ودعا المطران حنا، إلى ضرورة تحرك دولي جاد لوقف هذه الانتهاكات، وإنصاف الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لظلم مستمر. مؤكدًا أن الصوت المدافع عن الحق والعدالة سيبقى حاضرًا رغم كل التحديات.

وأكمل: "الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه وثوابته الوطنية، ولن يتخلى عنها مهما طال الزمن، ونحن على ثقة بأن الحق سيعود إلى أصحابه عاجلًا أم آجلًا".

وتابع: "الأمل لا يزال قائمًا، وهناك نور في نهاية النفق". داعيًا إلى مزيد من الصمود والثبات حتى تحقيق الحرية والعدالة للشعب الفلسطيني.

عيد القيامة تحت وطأة القيود..

بدوره، صرح المطران عبد الله يوليو؛ راعي طائفة الروم الكاثوليك في القدس، وأحد أبرز المرجعيات الدينية المسيحية في الأراضي المقدسة، بأن "عيد القيامة المجيد هذا العام يحلّ على المدينة المقدسة في ظل واقع معقد تفرضه سياسات الاحتلال التي تطال الإنسان الفلسطيني في مختلف تفاصيل حياته، بما في ذلك مناسباته الدينية".

ونبه المطران يوليو في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أن "الاحتلال لا يتوانى عن فرض قيود وإجراءات تحدّ من قدرة الفلسطينيين على ممارسة شعائرهم بحرية".

ويردف: "الأعياد الدينية، سواء المسيحية أو الإسلامية، أصبحت جزءًا من دائرة الاستهداف، في محاولة لفرض واقع جديد في القدس".

ويرى أن "ما يجري في المدينة المقدسة يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تهميش الوجود الفلسطيني، وإظهاره وكأنه طارئ على أرضه، رغم أن القدس كانت وستبقى مدينة الفلسطينيين وعاصمتهم الروحية والتاريخية".

واستطرد: "ارتباط عيد القيامة بكنيسة القيامة في القدس يمنحه بعدًا روحيًا خاصًا، وهذا البعد يتقاطع اليوم مع معاناة يومية يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني، في ظل القيود المفروضة على الوصول إلى الأماكن المقدسة".

ودعا "ضيف سند"، المجتمع الدولي، وأحرار العالم، إلى الالتفات الجاد لما يجري في فلسطين، خاصة في قطاع غزة الذي يعيش أوضاعًا إنسانية كارثية، وفي القدس التي تواجه محاولات مستمرة لتغيير هويتها.

انتهاك الحقوق الدينية..

وشدد على أن استمرار هذه السياسات يشكل انتهاكًا واضحًا للحقوق الدينية والإنسانية، مطالبًا بتحرك دولي يضمن حماية المقدسات وحرية العبادة.

وأكد أن الشعب الفلسطيني، رغم كل التحديات، سيبقى متمسكًا بحقوقه وثوابته، ولن يتنازل عن هويته وانتمائه لهذه الأرض.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن العدالة لا بد أن تتحقق، وأن الأمل لا يزال حاضرًا في نفوس الفلسطينيين، بأن المستقبل سيحمل إنصافًا حقيقيًا، وعودة الحقوق إلى أصحابها في أقرب وقت ممكن.

وحولت قوات الاحتلال مدينة القدس، أمس السبت، خاصة منطقة باب العامود وأحياء البلدة القديمة، إلى ثكنة عسكرية، وأقامت الحواجز، وأعاقت وصول المصلين إلى كنيسة القيامة، ودققت في هويات الشبان، ومنعتهم من الدخول.

واعترضت قوات الاحتلال فرق الكشافة المقدسية التي انطلقت في مناطقة متفرقة بالقدس لإحياء هذه المناسبة الدينية كما هو معتاد في كل عام، واعتدت على أفرادها وأزالت العلم الفلسطيني المعلق على زيهم الرسمي.

واقتحم رئيس شرطة الاحتلال في القدس، كنيسة القيامة، تزامنًا مع التضييق على إحياء "سبت النور"، ضمن سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لحرية العبادة للمسلمين والمسيحيين على حد سواء.

وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت كنيسة القيامة والمسجد الأقصى المبارك لمدة 40 يوما، ومنعت الصلاة فيهما، بذريعة الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

ومنعت شرطة الاحتلال في مارس/ آذار الماضي، البطريرك اللاتيني الكاردينال بيير باتيستا بيتزابيلا، من دخول كنيسة القيامة لإقامة احتفال أحد الشعانين؛ بداية عيد الفصح الكاثوليكي، وبررت ذلك بالأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب ضد إيران.