كشفت مصادر فصائلية النقاب عن وجود مساعٍ وطنية تبذلها لجنة المتابعة للفصائل الوطنية والإسلامية، لعقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل في ظل الظروف والتحديات التي تعيشها القضية الفلسطينية، لا سيما قطاع غزة.
وقال صالح رأفت؛ عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والأمين العام لحزب "فدا"، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، إن هناك مساعي فصائلية لعقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية.
واستطرد "رأفت": "هناك محاولات، لكن إمكانية نجاحها ضعيفة، بسبب التباينات والخلافات الداخلية".
بدوره، صرح القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، نبيل دياب، بأن خطورة المرحلة الراهنة التي يمر بها الشعب الفلسطيني تستدعي بشكل عاجل استعادة الوحدة الوطنية.
وشدد "دياب" في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، على أن تعقيدات المشهد السياسي الحالي تتطلب التئام الكل الفلسطيني ضمن رؤية وطنية جامعة.
وتابع: "الظروف السياسية الصعبة والتحديات المتفاقمة تفرض ضرورة البناء على ما تم التوصل إليه في الاتفاقات السابقة، لا سيما إعلان بكين وإعلان الجزائر، إلى جانب مجمل تفاهمات المصالحة التي جرت في عواصم مختلفة، باعتبارها أرضية صلبة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني".
ونبه إلى أن الوحدة الوطنية يجب أن تقوم على أسس متينة تعزز الشراكة السياسية والوطنية، وتستند إلى تغليب المصالح العليا للشعب الفلسطيني.
ولفت القيادي في "حركة المبادرة" النظر إلى ضرورة وضع معاناة المواطنين في صدارة الأولويات، خاصة في ظل ما يتعرض له قطاع غزة من حرب إبادة وتداعيات إنسانية خطيرة تمس مختلف مناحي الحياة.
واعتبر أن "الوحدة الوطنية تمثل المدخل الأكثر أمانًا لتهيئة المناخات المناسبة لمواصلة العمل الوطني على كافة المستويات".
ورأى أن تحقيق ذلك يتطلب توفر إرادة سياسية حقيقية لدى جميع القوى، في ظل مؤشرات على جاهزية الفصائل للمضي قدمًا في هذا الاتجاه.
وكشف عن "مطلب وطني ملح" موجّه إلى القوى السياسية، لا سيما في إطار لجنة القوى الوطنية والإسلامية، بضرورة الامتثال لاستحقاق الوحدة، والعمل الجاد نحو إطلاق حوار وطني شامل يعيد ترتيب الأولويات السياسية، ويضع معاناة الشعب الفلسطيني، خصوصًا في غزة، في صلب هذا الحوار.
وأكمل: "الحصار المشدد الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة، وتحكمه في حرية الحركة والتنقل للأفراد والبضائع والمرضى، خاصة عبر معبر رفح، يستدعي تحركًا سياسيًا موحدًا وجادًا، مدعومًا بإرادة وطنية صلبة، بما يفضي إلى خطوات عملية متقدمة نحو إنهاء الانقسام وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني".
وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ الـ 7 من أكتوبر 2023، حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة؛ والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة قرابة الـ 250 ألف مدني فلسطيني، تزامنًا مع تصعيد البناء الاستيطاني وخطوات ضم الضفة الغربية إلى جانب محاولات تهجير المواطنين وتهويد المقدسات؛ لا سيما في القدس.
