حذّر مركز حماية لحقوق الإنسان من تصاعد غير مسبوق في وتيرة عنف المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد حماية في بيان صحفي تلقته " وكالة سند للأنباء" أن هذه الاعتداءات تتم تحت حماية قوات الاحتلال وبقرار من أعلى مستوى سياسي وأمني لديها، ما يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وقال مركز حماية، في رسالة شاملة وجهها إلى وزراء خارجية العالم، إن المرحلة الحالية تشهد تدهوراً خطيراً في حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خلفتها حرب الإبادة على قطاع غزة.
وأوضح المركز في رسالته أن اعتداءات المستوطنين لم تعد حوادث فردية، بل أصبحت نمطاً منظماً من العنف، يشمل إطلاق النار، وإحراق المنازل والممتلكات، والاعتداء على المزارعين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، إضافة إلى أعمال ترهيب تهدف إلى تهجيرهم قسراً وإحلال مستوطنين مكانهم.
واستعرض حماية في رسالته معلومات وردت في تقارير حقوقية محلية ودولية وثقت مئات الاعتداءات خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل تصاعد خطاب الكراهية والدعم السياسي من مستويات عليا داخل الحكومة الإسرائيلية، ما يعزز نهج الإفلات من العقاب.
وفي ختام رسالته أكد "حماية" أن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وانتهاكاً واضحاً لمنظومة حقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة، وقد ترقى إلى مستوى جرائم دولية وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ودعا مركز حماية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، مطالباً بإدانة اعتداءات المستوطنين بشكل واضح، والضغط على سلطات الاحتلال لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأراضي المحتلة.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 1819 اعتداءً خلال شهر آذار/مارس الماضي، منها 1322 اعتداءً نفذها جيش الاحتلال، و497 اعتداءً نفذها المستوطنون.
وتنوعت بين الاعتداء الجسدي، واقتلاع الأشجار، وإحراق الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، إضافة إلى هدم المنازل والمنشآت.
