أعلنت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن بدء تطبيق استراتيجية "الخط الأصفر" في جنوب لبنان، وهي النموذج ذاته المتبع في قطاع غزة، تحت مسمى "خط مواجهة الصواريخ المضادة للدروع".
وأكدت الإذاعة الإسرائيلية، في تقرير لها اليوم السبت، أن جيش الاحتلال لن ينسحب من المناطق التي سيطر عليها جنوب لبنان. مشيرة إلى أن هذا الخط الأصفر سيمتد لمسافات تتراوح بين بضعة كيلومترات و10 كيلومترات عن الحدود.
في تداعيات هذا القرار، فإن "الخط الأصفر" في لبنان سيعزل 55 قرية لبنانية حدودية، وبموجبه يمنع الاحتلال النازحين اللبنانيين من العودة إلى هذه القرى بشكل قاطع، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي تدمير هذه المناطق.
وفقاً للاستعراض الذي قدمته إذاعة الجيش، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي لن تنسحب من المناطق التي سيطرت عليها خلال العمليات البرية، وستواصل تنفيذ مهامها ضمن ما وصفته بـ "تطهير البنى التحتية" التابعة لحزب الله.
وتتضمن التعليمات العسكرية الإسرائيلية الميدانية في "الخط الأصفر" جملة من الإجراءات التصعيدية، كاستهداف الوجود العسكري لأي عنصر من حزب الله، وإيعاز القوات بمهاجمة أي هدف يُرصد فيه تهديد بشكل فوري.
كما تشمل استمرار تحليق الطائرات المسيّرة على مدار الساعة لرصد أي تحركات "معادية" وإحباطها، وفقا لما نشرته الإذاعة الإسرائيلية.
هدنة لبنان
ودخلت الهدنة في لبنان بعد منتصف ليلة أمس الجمعة حيز التنفيذ إبان الحرب الإسرائيلية العدوانية على لبنان التي استمرت لمدة 46 تواليا، وذلك بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، عن الاتفاق على وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" ولبنان لمدة 10 أيام.
وأظهرت مقاطع الفيديو مشاهد لعودة النازحين اللبنانيين، وكثافة مرورية كبيرة على الطرقات الممتدة من بيروت وجبل لبنان باتجاه مناطق جنوبي البلاد، لا سيما على الطريق الساحلي المؤدي إلى مدينتي صيدا وصور.
وتزامن ذلك مع تحذيرات متواصلة من الجيش اللبناني للمواطنين بعدم التسرع بالعودة، في ظل تسجيل خروقات إسرائيلية وقصفا لبلدات جنوبية رغم الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب مساء أمس الخميس.
وفي هذه الأثناء، تتواصل عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض في عدد من المناطق، بينما تعمل فرق الإسعاف على نقل الجرحى وتقديم الرعاية للمرضى، خصوصا أولئك الذين بقوا في القرى خلال فترة التصعيد.
وبدأت الجهات الحكومية اللبنانية بجهود أولية لإعادة تأهيل البنية التحتية، خاصة شبكات الكهرباء والمياه التي تضررت بشكل كبير، إلى جانب العمل على فتح الطرق وتأمينها أمام حركة المواطنين في المنطقة التي تشكّل نقطة وصل مهمة بين القرى والبلدات المجاورة.
ومنذ 2 آذار/ مارس الماضي، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان، خلّف عن ألفين و196 شهيدا، و7 آلاف و185 مصابا، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
