أوضحت المقاومة الإسلامية في لبنان "حزب الله"، الخطوة التالية لوقف إطلاق النار مع الاحتلال، بعد 47 يومًا من العدوان العسكري الإسرائيلي.
وقال أمين عام حزب الله، الشيخ نعيم قاسم، في بيان صحفي اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، إن "الخطوة التالية هي تطبيق النقاط الخمس المتفق عليها؛ أولها إيقاف دائم للعدوان في كل لبنان جوًا وبرًا وبحرًا، وانسحاب العدو الإسرائيلي من الأراضي المحتلة حتى الحدود".
وبيّن "قاسم" أن بقية النقاط هي: "الإفراج عن الأسرى، عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم حتى الحدود، وإعادة الإعمار بدعم دولي عربي ومسؤولية وطنية".
وأكمل: "الميدان أثبت أنه صاحب الكلمة الفصل، والسياسة الناجحة هي التي تستفيد من نتائجه كمصدر قوة لترغم العدو على الإذعان، لتحصيل حقوق لبنان ومواطنيه بأرضهم وسيادتهم، في إطار تكامل وطنيٍ تعاوني، يسدّ أبواب الفتنة واستغلال الأجانب لبلدنا".
وأكد: "لم تهزمنا إسرائيل، ومعها طغاة الأرض، ولن تهزمنا خصوصًا بعد عطاءات الشهداء والجرحى والأسرى والشعب العظيم. وسيبقى رأس لبنان مرفوعًا بأبنائه المضحين".
واستدرك: "لم يكن وقف إطلاق النار المؤقت ليحصل لولا جهاد المقاومين على الثغور الجنوبية الشريفة، في أداء أسطوري أذهل العالم، وفي ثبات استشهادي أمام العدو الإسرائيلي الأميركي مع اختلالٍ شاسعٍ في موازين القوى العسكرية".
وتابع: "في لبنان من يضحي بالغالي والنفيس من أجل التحرير والعزة والاستقلال، ولا يعيق تقدمهم نحو الهدف النبيل، وجود المتخاذلين والمثبطين للعزائم والطاعنين بالظهر".
وأضاف: "نحن محاطون بشعب عزيز ومضحي تحمل القتل والهدم والنزوح وأكلاف الكرامة والعزة، (..)، وجهته جنوب لبنان، لأن كل لبنان جنوبه، فإذا ابتسم الجنوب وتحرر، ابتسم كل لبنان وتحرر".
وشكر أمين عام حزب الله، المقاومة "التي كسرت تقدم العدو في معركة العصف المأكول، والجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ التي دعمت وساندت، وربطت وقف إطلاق النار في اتفاق باكستان لوقفه في لبنان".
وانتقد "التفاوض المباشر" مع الاحتلال الإسرائيلي، و"الصورة المخزية" في واشنطن. مؤكدًا أنه "لا يعني شيئًا على المستوى العملي، ولكنه إهانة لبلدنا ووطننا لبنان، أن تملي نصّه أمريكا".
ونبه إلى أن وقف إطلاق النار "يعني وقفًا كاملًا لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها".
وشدد الشيخ نعيم: "لا يوجد وقف إطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين، ولن نقبل بمسار الـ 15 شهرًا من الصبر على العدوان بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئًا".
ولكن حزب الله، أعاد التأكيد على أنه "منفتح لأقصى التعاون مع السلطة في لبنان؛ بصفحة جديدة مبنية على تحقيق سيادة وطننا لبنان، في إطار الوحدة، ومنع الفتنة، واستثمار إمكانات القوة ضمن استراتيجية الأمن الوطني".
وأكمل: "نبني وطننا لبنان معًا، ونمنع الأجانب من الوصايا وتحقيق أهداف العدو الإسرائيلي بالسياسة، ونترجم السيادة وحماية المواطنين بإجراءات وخطط واضحة".
ودخلت الهدنة في لبنان بعد منتصف ليلة الجمعة حيز التنفيذ إبان الحرب الإسرائيلية العدوانية على لبنان التي استمرت لمدة 47 تواليا، وذلك بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، عن الاتفاق على وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" ولبنان لمدة 10 أيام.
ومنذ 2 آذار/ مارس الماضي، شنت "إسرائيل" عدوانا على لبنان، خلّف عن ألفين و196 شهيدا، و7 آلاف و185 مصابا، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
