حذر ممثل وزارة الإغاثة، عدنان حمودة، من تفاقم أزمة الإيواء في قطاع غزة. مؤكداً الحاجة العاجلة لأكثر من 400 ألف وحدة سكنية مؤقتة "كرفانات" لسد العجز الكبير الناتج عن الدمار الواسع.
وأوضح حمودة، في تصريحات إذاعية تابعتها "وكالة سند للأنباء"، اليوم الإثنين، أن سلطات الاحتلال تتعمد منع إدخال مستلزمات الإيواء. معتبرًا ذلك أداة ضغط سياسي وميداني لدفع السكان نحو التهجير القسري.
وأشار إلى أن الخيام المستخدمة حالياً لم تعد صالحة للاستخدام الآدمي، إذ تنهار أمام الأمطار والرياح خلال يوم واحد، بينما تتحول في فصل الصيف إلى ما يشبه "الأفران البشرية" غير المحتملة.
ويحتاج قطاع غزة فعلياً إلى ما بين 300 ألف و400 ألف وحدة سكنية مؤقتة لتعويض تدمير أكثر من 84% من المنازل، في حين تشير التقارير الحكومية إلى أن 93% من الخيام الحالية اهترأت بالكامل ولم تعد توفر حماية من الظروف المناخية القاسية.
ويواصل نحو 2.1 مليون فلسطيني العيش في حالة نزوح مستمر، وسط اكتظاظ شديد في مراكز الإيواء التي تعاني من نقص حاد في خدمات الصرف الصحي والمياه النظيفة.
وفي إطار البحث عن حلول، تعمل وزارة الأشغال بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP" على إدخال وحدات سكنية من "الفايبر جلاس" ووحدات الإيواء الصلبة "RHU"، إلا أن الكميات التي سمح الاحتلال بإدخالها محدودة جداً.
وتؤكد تقارير ميدانية أن منع إدخال مستلزمات الإيواء يأتي ضمن سياسة ضغط تهدف إلى جعل الظروف المعيشية أكثر قسوة، في وقت تشير فيه تقارير الأونروا إلى تكدس مواد إيواء تكفي لنحو مليون شخص في المخازن بانتظار تصاريح الدخول.
إلى جانب ذلك، يشكل وجود ما بين 40 إلى 50 مليون طن من الركام عائقاً كبيراً أمام إقامة وحدات سكنية جديدة أو البدء بإعادة الإعمار، خاصة مع منع إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالته.
وأدت الحرب الإسرائيلية على غزة، إلى تدمير 352 ألف وحدة سكنية و90% من البنى التحتية المدنية بالقطاع، وفق وزارة الأشغال، فيما قدرت الأمم المتحدة أضرار البنى التحتية في غزة بنحو 70 مليار دولار.
