هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدرسة المالح الأساسية في الأغوار الشمالية، الليلة الماضية، بعد عمليات تجريف واسعة طالت مبناها ومرافق أخرى مجاورة، قبل أن تستولي على المبنى القديم وترفع أعلامها فوقه.
وقال رئيس مجلس قروي المالح، مهدي دراغمة، إن جرافة إسرائيلية تحركت قرابة الساعة الحادية عشرة ليلًا من مفرق الحلوة باتجاه المنطقة، برفقة مستوطنين، ونفذت عمليات هدم شملت المدرسة وجميع المساكن في منطقة حمامات المالح.

من جهته قال مدير التربية والتعليم في طوباس عزمي بلاونة، إن الاحتلال جرّف وهدم مباني المدرسة بشكل كامل، إضافة لتدمير وهدم شبكات الكهرباء والمياه والمرافق الصحية وما تحتوي الغرف من أثاث ومواد.
وأشار بلاونة، إلى أنه لم يتبقى إلا المبنى الأثري المستأجر الذي يحتوي على غرفة إداره وروضة حكومية، وقد رفع المستوطنون أعلام الاحتلال فوقه وفي محيطه.

وتُعد المدرسة، التي تضم صفوفًا مختلطة من الأول حتى الرابع الأساسي، واحدة من المؤسسات التعليمية القليلة في المنطقة.
وبلغ عدد طلبة المدرسة نحو 70 طالبًا وطالبة حتى العام الماضي، قبل أن يتراجع تدريجيًا مع بداية العام الدراسي الحالي إلى 30، ثم 16، وصولًا إلى إفراغها بالكامل، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين ورحيل عائلات فلسطينية من المضارب البدوية.
ويعمل في المدرسة 7 موظفين، بينهم المديرة و5 معلمين ومراسل خدمات.

في السياق، أدانت وزارة التربية والتعليم العالي ما جرى، معتبرة أن تدمير المدرسة والاستيلاء على مبناها جريمة جديدة تمس حق الطلبة في الوصول الآمن إلى التعليم.
وأوضحت الوزارة في بيان اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، أن هذه الممارسات تأتي ضمن تصاعد التحديات التي تواجه قطاع التعليم في المناطق المهددة، خاصة في الأغوار الشمالية، حيث تؤثر الانتهاكات المتكررة سلبًا على استقرار العملية التعليمية واستمراريتها.
وأكدت أن استهداف المؤسسات التعليمية والبنية التحتية المرتبطة بها يتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل الحق في التعليم، داعية إلى توفير حماية عاجلة لهذا الحق وضمان بيئة تعليمية آمنة.
وشددت الوزارة على مواصلة جهودها، بالتعاون مع الشركاء، لتعزيز صمود المدارس والطلبة، والعمل على إيجاد بدائل تضمن استمرار العملية التعليمية رغم الظروف القائمة.



