أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، أنَّ الجريمة التي ارتكبها المستوطنون في قرية المغير برام الله اليوم الثلاثاء، تمثل تصعيدًا دمويًا خطيرًا، محذراً أنَّ إفلات المتوطنين من العقاب يشكّل ضوءا أخضر لمزيد من المذابح.
واستشهد طفل وشاب، وأصيب 4 آخرون، ظهر اليوم، برصاص المستوطنين الذين هاجموا مدرسة في قرية المغيّر شمال شرق رام الله.
وقال "فتوح" في تصريحات صحفية أنَّ سلطات الاحتلال تمنح المستوطنين امتيازاً لقتل الفلسطينيين مع حمايتهم ومنع محاسبتهم، "بتوجيه مباشر من أقطاب حكومة اليمين المتطرفة".
وأكد أنَّ "قتل الفلسطيني أصبح امتيازا ممنوحا للمستوطن القاتل محميا بمنظومة رسمية تمنع محاسبته وتشرعن الجريمة، في تجسيد فاضح لدولة تتبنى الإرهاب والعنصرية كسياسة ممنهجة".
وحذّر من "مخططات تقودها أوساط نافذة في حكومة اليمين لتنفيذ عمليات تطهير عرقي وارتكاب مجازر جماعية في القرى والبلدات الفلسطينية، بهدف فرض التهجير القسري عبر الإرهاب المنظم، في إطار مشروع استعماري إحلالي".
وشدد "فتوح" أن استمرار إفلات المستوطنين من العقاب يُعطي ضوءاً أخضراً لمزيد من المذابح، ويؤكد مسؤولية حكومة الاحتلال عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة الدولية.
ودعا رئيس المجلس إلى التعامل مع الاحتلال بوصفه دولة فصل عنصري "أبارتهايد"، وتطبيق أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف عليه.
ونادى بضرورة فرض عقوبات ومساءلة دولية تضع حدا لجرائم الاستيطان وإرهاب المستوطنين، وتوفير حماية دولية عاجلة للفلسطينيين قبل أن تتحول مخططات التطهير العرقي إلى مجازر دموية.
وارتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية والقدس المحتلة، منذ مطلع العام 2026 الجاري، برصاص واعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين إلى 51 شهيدًا؛ بينهم 11 طفلًا و6 مواطنات، و15 شهيداً ارتقوا برصاص المستوطنين.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون خلال آذار/ مارس الماضي، 497 اعتداءً في الضفة الغربية، تركزت بمحافظات نابلس بواقع 113 اعتداءً، والخليل بـ 110 اعتداءات، ورام الله والبيرة بـ 90 اعتداءً.
