قال القيادي بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" باسم نعيم، إنه رغم مرور 195 يومًا على اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن القتل والتدمير والجوع والمرض مستمر في قطاع غزة.
وجدد نعيم، في تغريدة له على منصة "إكس"، تابعتها "وكالة سند للأنباء"، تمسك الحركة بالتفاوض.
وأضاف: "ممثل (مجلس السلام) نيكولاي ميلادينوف يطالب بالانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق، دون أي تعهد جدي بإلزام العدو بتطبيق المرحلة الأولى"، مشيرًا إلى أن كل ما يطلبه المجلس "تفكيك مشروع المقاومة" مقابل تحسين ظروف السجن ووعود فارغة.
وأرفق نعيم تقريرًا يوضح معطيات حول الخروقات الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار وحتى يوم أمس الجمعة.
وعرض التقرير خلاصة خروقات الاحتلال الإسرائيلي منذ اتفاق وقف إطلاق النار، محدثًا بالأرقام والأحداث الميدانية، ومستعرضًا أعداد الشهداء والمصابين، وتفاصيل الأحداث النارية، وتقييم حركة دخول المساعدات الإنسانية والتجارية.
وأشار نعيم أن التقرير لا يعيد تفصيل الخروقات السابقة التي ما تزال قائمة دون معالجة، ولا سيما تجاوز خطوط الانسحاب المتفق عليها وفرض سيطرة نارية على مساحات إضافية خارج نطاق الاتفاق بنحو 34 كيلومترًا مربًعا، وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني، وتعطيل إصلاح البنية التحتية العاجلة، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وغيرها من الخروقات.
ووفق المعطيات، بلغ عدد الشهداء خلال 195 يوما على اتفاق وقف إطلاق النار، 809 شهداء، موضحًا أن عدد الشهداء من الأطفال والنساء والمسنين، بلغ 325 شهيدًا، بما نسبته 40.1%.
في حين بلغت عدد الإصابات، 2267، بلغ عدد الأطفال والنساء والمسنين منهم 1157، أي بنسبة 51%.
وفيما يتعلق بالأحداث الميدانية، فقد وثّق 2575 حدث ميداني، ما بين إطلاق نار وتوغل آليات وقصف ونسف منازل، مشيرة إلى أنه ومنذ بدء الاتفاق، بلغ متوسط خروقات الاحتلال 13.2 خرقًا يوميًا.
وفيما يتعلق بشاحنات المساعدات والبضائع والوقود، أشار التقرير إلى أن الاحتلال لم يلتزم ببنود الافاق الخاصة بها، والتي تنص على إدخال 600 شاحنة يوميًا، من بينها 50 شاحنة وقود.
وتظهر المعيطات الميدانية –وفق التقرير- أن ما دخل فعليًا لا يتجاوز 38% من إجمالي الشاحنات المتفق عليها، فيما يعد الخرق الأخطر في ملف الوقود، لم لم تتجاوز الكمية المدخلة 14.7% فقط.
وبيّن التقرير، أن نسبة شاحنات المساعدات التي دخلت للقطاع بلغت 55.6 %، والشاحنات التجارية 41%، وشاحنات الوقود 3.2%.
وفيما يتعلق بمعبر رفح البري، فقد بلغ عدد المسافرين 1952 وهو بنسبة 20.6% من المتفق عليه، والعائدين 1694 وهو ما نسبته 53.7%.
وبلغ عدد المسافرين الفعليين عبر معبر رفح البري ذهابًا وإيابًا 3646 مسافرين من أصل 12600 مسافر كان من المفترض سفرهم، أي بنسبة التزام بلغت 28.9%.
وأكد التقرير أن البيانات تظهر أن خروقات الاحتلال شكّلت مسارًا مستمرا ومنهجيًا، مسّ الاتفاق في جوهره، وأفقد إجراءات الاتفاق مضمونه العملي.
وشدد، أن هذه المعطيات تؤكد الحاجة الملحة لتحرك دولي جاد يضمن وقف الانتهاكات وحماية المواطنين.
يُشار إلى أن "إسرائيل" والولايات المتحدة الأمريكية تشترطان "نزع سلاح المقاومة" في قطاع غزة، للدخول في المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة في القطاع. بينما ربطت العديد من المقترحات ذلك الأمر بإعادة إعمار غزة.
ورغم دخول اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، ضمن خطة طرحها دونالد ترامب، فإن "إسرائيل" تواصل خرق الاتفاق يوميا، ما أدى إلى ارتقاء 784 شهيداً، إضافة إلى 2,214 إصابة.
ورأى مراقبون أن "خطة نزع سلاح المقاومة" محاولة لإعادة صياغة الواقع الأمني والسياسي في غزة، من خلال تفكيك البنية العسكرية للفصائل الفلسطينية مقابل حزمة من الإجراءات الإنسانية والإدارية.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، قد أكدت أنها أجرت العديد من اللقاءات والمشاورات في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية حول تطبيق باقي التزامات المرحلة الأولى من "اتفاق شرم الشيخ" والتحضير للنقاش حول ترتيبات المرحلة الثانية، في ضوء خطة الرئيس ترامب.
