الساعة 00:00 م
الإثنين 27 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.06 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

من "التقسيم" إلى "الاستقطاع".. كيف تفرض "إسرائيل" سيطرتها على ثلث المسجد الأقصى؟

73329 شهيدا منذ 7 أكتوبر 2023 في قطاع غزة

جرحى في 14 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "هدنة غزة"

الاحتلال يهدم 4 منشآت فلسطينية غربي رام الله

من "التقسيم" إلى "الاستقطاع".. كيف تفرض "إسرائيل" سيطرتها على ثلث المسجد الأقصى؟

حجم الخط
الأقصى.jpeg
القدس - وكالة سند للأنباء

في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك، عززت قوات الاحتلال الإسرائيلي وجودها العسكري بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين، ونشرت عناصر الشرطة بقيادة الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، كما أقامت مظلات ومرافق مخصصة للمستوطنين داخل المنطقة.

وباتت المنطقة، وفق مختصين، تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، في ظل تراجع دور دائرة الأوقاف الإسلامية، ومنع تنفيذ أعمال الترميم فيها، بما يجعلها عمليًا خارج الإدارة الإسلامية للمسجد الأقصى.

ويرى المختصون أن هذه السيطرة بدأت تحت ذريعة تأمين اقتحامات المستوطنين، قبل أن تتطور تدريجيًا لتشمل المنطقة المحيطة بباب الرحمة، والتي تشكل نحو ثلث مساحة المسجد الأقصى، في إطار خطوات تهدف إلى فصلها إداريًا وأمنيًا وميدانيًا عن بقية المسجد.

من التقسيم إلى الاستقطاع..

ويقول الباحث المقدسي فخري أبو دياب، لـ "وكالة سند للأنباء"، إن الاحتلال ركّز خلال السنوات الماضية على المنطقة الشرقية للمسجد الأقصى، ولا سيما محيط باب الرحمة، بهدف اقتطاعها وفرض السيطرة الكاملة عليها.

ويوضح أبو دياب أن سلطات الاحتلال سعت إلى تخصيص المنطقة لأداء الطقوس التلمودية، ومنع المسلمين من الوصول إليها، وصولًا إلى إقامة حواجز أو فواصل تعزز السيطرة عليها.

ويضيف أن المنطقة تمتد حول بابي الرحمة والتوبة، وتبلغ مساحتها نحو 12 دونمًا، وتضم الأتربة التي أُخرجت من المسجد المرواني خلال أعمال ترميمه، مشيرًا إلى أن الاحتلال اعتاد منع المسلمين من الوصول إليها، في الوقت الذي يسمح فيه للمستوطنين باقتحامها.

وعمل الاحتلال، سرًا وعلانية، على إفراغ هذه المساحة، خاصة أنها تقع شمال قبة الصخرة، وتضم الصفيح الصخري المعروف باسم "قبة الأرواح"، حيث أقامت قوات الاحتلال مركزًا للشرطة وتفرض إجراءات تفتيش مشددة، وفق أبو دياب.

ويرى ضيفنا، أنه بات واضحًا الوصول إلى مرحلة متقدمة لبناء كنيس في هذه المنطقة، خاصة مع وجود مخططات هندسية جاهزة لتنفيذه.

ويوضح أن عملية الاستقطاع مرت بمراحل متعددة، بدأت بذريعة حماية المستوطنين، وتمثلت في تغيير مسار اقتحاماتهم من باب المغاربة إلى الجزء الجنوبي من مقبرة باب الرحمة، التي تسيطر عليها قوات الاحتلال بعد تنفيذ أعمال تجريف واسعة فيها.

ويشير إلى أن هذا المسار يتيح للمستوطنين الوصول إلى المنطقة من خارج أسوار البلدة القديمة، تحت عنوان تجنب الاحتكاك بالمصلين المسلمين، بينما يهدف فعليًا إلى تكريس السيطرة على المكان.

ويحذر أبو دياب من أن استقطاع هذه المنطقة يعني تقويض الوصاية القائمة على المسجد الأقصى، ويمهد لإقامة فواصل تفصل أجزاء المسجد عن بعضها بعضًا.

تكريس السيطرة..

من جانبه، يقول رئيس مركز القدس الدولي، الدكتور حسن خاطر، إن محاولات الاحتلال فرض السيطرة على أجزاء من المسجد الأقصى وتعزيز وجوده العسكري فيه مستمرة منذ احتلال القدس عام 1967.

ويوضح لـ "وكالة سند للأنباء" أن التطور الأبرز يتمثل في تكريس مظاهر السيطرة الإسرائيلية الكاملة على المنطقة الشرقية للمسجد، وتحويلها إلى منطقة أمنية تخضع لإدارة الاحتلال.

ويضيف أن "إسرائيل" تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى فرض سيطرة أمنية كاملة على المسجد الأقصى، والتعامل معه باعتباره موقعًا أمنيًا وعسكريًا، وليس مكانًا للعبادة.

ويشير خاطر إلى أن مشروعًا قدمه عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هليفي عام 2023 يقترح فرض السيطرة على قبة الصخرة والساحات الوسطى، إضافة إلى المساحات الشمالية الممتدة من باب الأسباط حتى باب الغوانمة، مع الإبقاء على الجامع القبلي للمسلمين فقط.

ويؤكد أن تنفيذ هذا المخطط يعني بسط السيطرة الإسرائيلية على ما يقارب 70% من مساحة المسجد الأقصى المبارك.