قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إنَّ جميع الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس، غير قانونية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان لها مساء اليوم الأربعاء، مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء 126 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "صانور" المقامة على أراضي محافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وناقشت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم مجموعة من المخططات الهيكلية الخاصة بتوسعة عدد من المستوطنات في الضفة الغربية، من بينها مخطط لبناء 126 وحدة في مستوطنة "صانور" التي أُخليت عام 2005 وأعيد إحياؤها الأسبوع الماضي.
وأكدت الوزارة
إعادة إحياء البؤر الاستيطانية غير القانونية المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين وسرقة الأراضي وتوسيع المستوطنات، تُعد غير قانونية وباطلة ولاغية ولا تُنشئ أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي والشرعية الدولية.
وأوضحت أنَّ حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية تسعى لتكريس الاستيطان وتوسيعه بشكل ممنهج في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها شرق القدس.
وشددت وزارة الخارجية أن استمرار الحكومة الإسرائيلية في التوسع الاستيطاني ينسف بشكل متعمد "أي فرصة لتحقيق السلام"، ويهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني وتعميق نظام الفصل العنصري الاستيطاني القائم، ويعكس تحدياً سافراً لإرادة المجتمع الدولي والقانون الدولي الإنساني.
ودعت وزارة الخارجية والمغتربين المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي، والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة لوقف الاستيطان الإسرائيلي.
وطالبت بفرض عقوبات وربط علاقات الدول بالتزام سلطات الاحتلال بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإلزام "إسرائيل"، بوقف جرائمها المستمرة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وجددت الوزارة تأكيدها أن جميع الإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها الضفة الغربية والقدس، مرفوضة ومدانة، ولن تُنشئ أي حق قانوني.
ونبَّهت أنَّ "هذه الأرض ستبقى أرضاً فلسطينية محتلة حتى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".
ويأتي ذلك في سياق تسارع المشاريع الاستيطانية في شمال الضفة الغربية، حيث تسعى حكومة الاحتلال إلى تعزيز وجودها الاستيطاني في المناطق المصنفة "ج"، وإعادة إحياء بؤر استيطانية كانت قد أُخليت سابقًا، في إطار خطط تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.
يُذكر أن مستوطنة "صانور" كانت قد أخليت في العام 2005 ضمن خطة "فك الارتباط" التي نفذها رئيس حكومة الاحتلال في حينه أرئيل شارون، وتضمنت إخلاء 5 مستوطنات في شمال الضفة الغربية إلى جانب جميع مستوطنات قطاع غزة.
وفي آذار/ مارس 2023 صادق الكنيست الإسرائيلي على عودة الاستيطان شمال الضفة الغربية، قبل أن يصادق وزير الجيش الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، في مايو/ أيار 2024 على إلغاء خطة الانفصال، وهو ما أتاح عودة المستوطنين لتلك المنطقة.
