قالت كتلة التحرير العمالية، الذراع العمالي لجبهة التحرير الفلسطينية، إن العامل الفلسطيني يواجه حربا مزدوجة؛ على وجوده وأرضه، وعلى رزقه وكرامته.
وأكدت الكتلة، في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس؛ بمناسبة يوم العمال العالمي في الأول من مايو/ أيار (غدًا الجمعة)، أن الطبقة العاملة الفلسطينية كانت ولا تزال ركيزة الصمود الوطني "وخط المواجهة الأول في مقارعة الاحتلال وعصابات المستوطنين".
وأشارت إلى الواقع القاسي الذي تعيشه الطبقة العاملة الفلسطينية، حيث تتقاطع معاناة العمال مع معاناة وطنهم الذي يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان والإبادة الجماعية.
ودعت الكتلة العمالية، إلى تصعيد الحراك النقابي العمالي على كافة المستويات العربية والإقليمية والدولية للضغط من أجل محاسبة دولة الاحتلال على جرائمها وفرض عقوبات عليها لانتهاكات حقوق الإنسان.
وأدانت الانحياز الأمريكي والشراكة الكاملة في العدوان الإستراتيجي على الشعب الفلسطيني ودعم وإسناد الاحتلال الإسرائيلي سياسياً ومالياً وعسكرياً وحمايته من المساءلة القانونية على المستوى الدولي.
كما أدانت الاستهداف الممنهج لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ضمن حرب شاملة تستهدف مقومات بقاء الشعب الفلسطيني، خاصة الطبقة العاملة التي تشكل عصب الحياة في مخيمات اللاجئين.
واعتبرت أن محاولات إنهاء دور "أونروا" أو تجفيف مواردها، هو "عدوان مباشر على الإنسان الفلسطيني وعلى العامل الذي لم ينكسر رغم الحصار والقتل والدمار.
وطالبت الشعب وكافة الاتحادات العمالية العربية والإقليمية والدولية بمقاطعة البضائع الإسرائيلية، ودعم حركة BDS والعمل على مقاطعة الشركات والمؤسسات التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.
داخليا، دعت الكتلة إلى الإسراع بإقرار وتطبيق نظام الضمان الاجتماعي بشكل عادل وشامل، بما يضمن الحماية للعمال، وضمان إدارة شفافة ومستقلة لصناديق الضمان.
ودعت إلى تعديل قانون العمل رقم 7 لسنة 2000 بما ينسجم مع المعايير الدولية ويعزز الحماية القانونية للعمال.
كما دعت لإقرار قانون التنظيم النقابي والقوانين والتشريعات العمالية التي تتضمن حرية العمل النقابي واستقلاليته، وحماية حق العمال التنظيم والانضمام إلى النقابات دون تدخل، وتعزيز دور النقابات في الدفاع عن حقوق العمال والمشاركة في صنع السياسيات الاقتصادية.
وأكدت أهمية تطوير برامج التدريب المهني وربطها باحتياجات سوق العمل المحلي، وإنشاء مراكز تدريب حديثة، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للعمال وتوفير التمويل الميسر لها، وانتهاج سياسة وطنية لتشغيل وتطوير مراكز التأهيل العمالي وفتح مراكز للثقافة العمالية والنقابية.
كما دعت لإنشاء وتفعيل المحاكم العمالية كمحاكم اختصاص، لتبت بالقضايا العمالية التي تقدم لها.
ويحتفل العالم بـ "يوم العمال العالمي" في الأول من مايو/ أيار كل عام؛ بينما تُعلن الجهات الرسمية عن عطلة رسمية في العديد من الدول تقديراً لجهود العمال.
ويرمز "يوم العمال" إلى نضال الطبقة العاملة من أجل حقوقها، وتعود جذور هذا اليوم إلى إضرابات عمالية كبيرة في شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1886.
ووفقا لآخر توثيق أصدره اتحاد نقابات عمال فلسطين، ارتقى 74 شهيدا من العمال الفلسطينيين خلال 2025، توزّعوا بواقع 20 عاملًا داخل سوق العمل بالضفة، وعامل واحد نتيجة استهداف في البحر، و14 عاملًا أثناء محاولتهم الوصول أو العودة إلى أماكن عملهم.
ومن بين الشهداء 39 عاملًا في الداخل الفلسطيني المحتل، و18 عاملًا نتيجة إطلاق النار عليهم أو أثناء الاعتقال أو الملاحقة أو خلال اقتحام أماكن عملهم.
