تعرض القطاع الإنشائي في غزة لـ "انهيار واسع"، بينما توقفت الحرف الصناعية عن العمل نتيجة حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة؛ منذ الـ 7 من أكتوبر 2023.
وقال عضو اتحاد الصناعات الإنشائية في غزة، بسام عطا، في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، إن القطاع الإنشائي في غزة تعرّض لانهيار واسع، مع تدمير ما يُقدّر بنحو 90% من المنشآت الصناعية الممتدة من شمال القطاع إلى جنوبه.
وأفاد "عطا" بوجود قرابة 600 منشأة إنشائية مرخصة إلى جانب عشرات المصانع غير المرخصة التي تشكل جزءاً أساسياً من هذا القطاع.
وأكمل: "الصناعات الإنشائية تشمل مجموعة واسعة من الأنشطة، من بينها مصانع البلوك والباطون والرخام والإسفلت والبلاط، وهي قطاعات كانت تشكّل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، وتوفر فرص عمل مباشرة لآلاف العمال".
ويُبين أن هذه المنشآت كانت تشغّل نحو 6 آلاف عامل بشكل مباشر، إلى جانب عشرات الآلاف من العمال غير المباشرين الذين يعملون في مهن مرتبطة بها.
ويستطرد: "توقف هذه المنشآت أدى إلى شلل واسع في سوق العمل المرتبط بالبناء والإنشاءات".
ويلفت "ضيف سند" النظر إلى أن 11 حرفة صناعية أخرى توقفت بشكل كامل عن العمل، في ظل الانهيار الشامل للقطاع الصناعي.
ويضم الاتحاد العام للصناعات 11 اتحاداً تخصصياً؛ تشمل قطاعات متعددة مثل الغذائية، والملابس، والإنشائية، والمعدنية، والخشبية، والألمنيوم وغيرها، وكل منها يعتمد على شريحة واسعة من العمال.
وأكد "عطا" أن اتحاد الصناعات الإنشائية يُعد من أكبر الاتحادات وأكثرها تشابكاً مع قطاعات أخرى، مثل قطاع المقاولات، ما يضاعف من حجم التأثير الناتج عن توقفه، سواء على مستوى الشركات أو العمال.
وحول أوضاع "عمال غزة"، شدد عضو اتحاد الصناعات الإنشائية على أنها "كارثية". منوهًا إلى أنهم كانوا يعانون أصلاً من ظروف صعبة قبل الحرب، من حيث تدني الأجور وغياب الحماية
وأورد، أن كثيراً من العمال كانوا يفتقرون إلى الضمان الاجتماعي أو أي مظلة حماية، ما جعلهم أكثر عرضة للأزمات المتكررة.
وتابع: "العمال واجهوا خلال السنوات الماضية تحديات متراكمة، بدءاً من الحروب المتكررة، مروراً بتداعيات جائحة كورونا، وصولاً إلى الأزمة الحالية، حيث يعيشون منذ نحو 3 أعوام ظروفاً معيشية قاسية دون استقرار أو دخل ثابت".
ونبه إلى أن "استمرار هذا الواقع يفاقم من معاناة العمال وأسرهم، في ظل غياب أي حلول حقيقية".
ودعا "عطا" إلى تدخل عاجل لإعادة تشغيل القطاع الصناعي وتوفير الحماية الاجتماعية للعمال في قطاع غزة، بما يضمن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي لهم.
