دعت منظمة الصحة العالمية، إلى السماح بدخول الأدوية والمستلزمات الأساسية إلى قطاع غزة المحاصر، دون تأخير لبدء إعادة بناء الخدمات الصحية على نطاق واسع.
وقال مدير عام الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس على منصة "إكس"، تعليقا على الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة الذي تفرض قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه حصارا.
وشدد على أن المنظمة دعمت إنشاء مركز صحي عائلي جديد في شمال قطاع غزة، حيث الخدمات الصحية محدودة للغاية، ولا يتمكن جزء كبير من المواطنين من الوصول إليها.
وأضاف أن المركز يساهم في إيصال الخدمات الصحية مباشرة إلى المواطنين، مؤكدا أن "الاحتياجات الصحية في عموم غزة كبيرة جدا".
ودعا غيبريسوس إلى السماح بدخول الأدوية والمستلزمات الأساسية إلى القطاع دون تأخير، لبدء إعادة بناء الخدمات الصحية على نطاق واسع.
وشدد المسؤول الأممي على ضرورة إزالة العوائق البيروقراطية المفروضة على الأدوية الأساسية، ورفع القيود المفروضة على الوصول إلى غزة.
وتعمل مستشفيات غزة حاليا بطاقة تتجاوز 150% من قدرتها الاستيعابية، في ظل انعدام شبه تام للأدوية والمستهلكات الطبية، وفق مدير مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة الدكتور محمد أبو سلمية.
وتشير تقديرات وزارة الصحة في غزة مع بداية عام 2026 إلى وجود نحو 1200 مريض كلى يواجهون خطر الموت نتيجة نقص أكثر من 70% من الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، في ظل استمرار أزمة الكهرباء والوقود والمياه، ما أدى إلى تعطيل جلسات الغسيل في عدد من المستشفيات.
وقدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيا أو كليا، بدءا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجما، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.
وسبق أن كشفت منظمة الصحة العالمية، عن حجم الأضرار التي لحقت بقطاع الصحة في غزة، مؤكدةً أنها وصلت إلى 1.4 مليار دولار، بينما لا يزال قطاع غزة غير آمن مع انهيار المنظومة الإنسانية.
وقالت أن أكثر من 1800 مركز صحي في غزة دمرت جزئيا أو كليا، حيث تعرضت المنظومة الصحية لضغط غير مسبوق، وخرجت أعداد كبيرة من المنشآت الطبية عن الخدمة كليًا أو جزئيًا، مع تسجيل دمار واسع في البنية التحتية الحيوية.
