قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الأحد، إنَّ جرائم الاحتلال بحقّ الصحفيين لن تحجب حقيقة إرهابه وإجرامه في فلسطين. مثمنةً دور الإعلام في نقل الحقيقة ومواجهة الدعاية الإسرائيلية.
وأكدت "حماس" في بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي يوافق الثالث من مايو/ أيار كل عام، أنَّ سياسة حكومة الاحتلال في استهداف الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية، يكشف مدى خوفها من تأثير الإعلام ودوره في فضح جرائمها وعدوانها بحق الفلسطينيين.
وأوضحت في البيان الذي تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخة منه أنَّ هذه الاعتداءات تثبت فشل الاحتلال في مواجهة نصاعة الرواية الفلسطينية، "التي ستبقى حيّة في كشف حقيقة إرهابها ضدّ الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدّساته".
وأضافت "حماس" أنَّ حريَّة الصحفي في نقل معاناة شعبه للعالم وفضح جرائم الاحتلال هي حقٌّ كفتله المواثيق والقوانين الدولية، التي لا يزال الاحتلال ينتهكها بشكل سافر، دون محاسبة أو محاكمة.
وتابعت: "كما يواصل الاحتلال منع دخول وسائل الإعلام الدولية إلى قطاع غزَّة لنقل الحقيقة والواقع للعالم، منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على القطاع، في أكتوبر/تشرين الأوَّل 2023، مَّا يستدعي تحرّكاً عالمياً لرفض وإدانة وتجريم هذه السياسة الصهيونية بحقّ حريَّة الصَّحافة".
وطالبت الحركة، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والضغط على الاحتلال لوقف جرائمه بحقّ الصحفيين في فلسطين.
ونادت بالكشف عن مصير صحفيي غزة المعتقلين الذين يواجهون جريمة الإخفاء القسري، والإفراج عن جميع الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال.
وجددت حماس دعوتها إلى تحرّك عالمي ضاغط وفاعل يُندّد ويفضح ويجرّم انتهاكات الاحتلال بحقّ الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، ويعمل على حمايتهم في ممارسة وأداء دورهم ورسالتهم الإعلامية المكفولة وفق المواثيق والقوانين الدولية.
ودعت لمحاكمة قادة الاحتلال بكل الوسائل القانونية على جرائمهم بحقّ الصحفيين في المحاكم الدولية، والضغط للسَّماح بدخول الوسائل الإعلامية الدولية إلى قطاع غزَّة لنقل الواقع والحقيقة التي يريد الاحتلال تزييفها وتغييبها عن الرَّأي العام العالمي.
وأشادت "حماس" وثمنت دور الصحفي الفلسطيني في أداء رسالته النبيلة، رغم المخاطر والتحديات والتضحيات الجسيمة، والذي يُجسّد مثالاً للصَّبر والتضحية والتفاني في نقل الصوت والصورة الحقيقية لمعاناة وصمود وثبات الفلسطينيين، وفي فضح جرائم الاحتلال وسياساته ومخططاته العدوانية.
وأعربت عن تقديرها "لكلّ الإعلاميين والصحفيين والمؤسسات الإعلامية في عالمنا العربي والإسلامي وفي العالم، الذين ينقلون الحقيقة والواقع في فلسطين، وعدالة قضيتنا وحقوق شعبنا، بكل حرية ومهنية ومصداقية، وإيصال السردية الفلسطينية بكل تفاصيلها، وفضح جرائم الاحتلال".
ويطل اليوم العالمي لحرية الصحافة هذا العام 2026، بينما اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من260 صحفياً فلسطينياً منذ السابع من أكتوبر 2023، فضلاً عن إصابة قرابة الـ 460 آخرين، إضافة لحملات الاعتقال الممنهجة في الضفة الغربية.
