أكد القيادي بحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عبد الرحمن شديد، جهوزية الحركة للدخول في المرحلة الثانية من المفاوضات في حال أثبت الاحتلال جديته، مشيرًا إلى أن ردّ فصائل المقاومة اتسم بالمسئولية الوطنية والمرونة العالية والتي جاءت استجابة لجهود الوسطاء وتقديرا لها.
وأضاف شديد في بيان اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، أنه ليس لدى حركة حماس والفصائل أي شروط مسبقة غير متفق عليها لدخول مفاوضات المرحلة الثانية، وهي جاهزة للدخول فيها في حال أثبت الاحتلال جديته الفعلية بالإلتزام ببنود المرحلة الأولى والمتعلقة بوقف القتل اليومي في غزة ودخول المساعدات والإغاثة والسماح بمغادرة الجرحى عبر معبر رفح وفق الأرقام وكافة البنود التي نص عليها اتفاق شرم الشيخ.
وتساءل شديد: "كيف سيطمئن شعبنا إلى التزام الاحتلال بالمرحلة الثانية وهو لم يلتزم بشيء من بنود المرحلة الأولى، والقتل اليومي والتجويع وحرمان الجرحى من العلاج شاهد حي وصارخ على ذلك".
وفيما يتعلق بسلاح المقاومة، جدد القيادي بالحركة، أنه "حق ثابت من حقوق شعبنا الفلسطيني على طريق تحقيق حلمه الوطني بالدولة والعودة، ولا يملك أي فصيل التنازل عنه لا سيما في ظل استمرار الاحتلال بسياسة القتل الممنهج والتجويع والحصار والاعتقال والاستيطان والتهويد.
ولفت إلى أن فصائل المقاومة أبدت استعدادها للتعامل مع السلاح وفق رؤية وطنية جامعة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني السياسية.
وأردف: "سلاح المقاومة هو سلاح منظم وشرعي وقانوني، ويستخدمه شعبنا للدفاع عن نفسه أمام جرائم الاحتلال وفق القانون الدولي، على النقيض مما يقوم به الاحتلال من تسليح المستوطنين في الضفة وارتكابهم الجرائم الإرهابية يوميا بحق أبناء شعبنا العزل وبحماية جنود الاحتلال".
وتطرق في حديثه للإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الاحتلال مستمر بها من خلال سياسات التجويع والحصار والقتل وحرمان أكثر من مليوني إنسان من أبسط حقوقهم الإنسانية.
وطالب القيادي، "العالم أن ينظر الى ما يقوم به الاحتلال في غزة اليوم كأكبر جريمة إنسانية جماعية معاصرة، تَصِم كل دول العالم ومؤسساته الصامتة بالعار".
وأكدت حركة حماس، أمس السبت، على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، أنها قدمت رداً إيجابياً على المقاربات التي طرحها الوسطاء، في ظل استمرار الاتصالات والمفاوضات مع الفصائل الفلسطينية في القاهرة، حيث يترأس وفد الحركة خليل الحية.
وقال قاسم، إن حماس تتابع مجريات التفاوض بهدف ضمان التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن الحركة تتابع خلال المفاوضات في مصر، تنفيذ الاستحقاقات الإنسانية للمرحلة الأولى، وإلزام الاحتلال بوقف خروقاته المتواصلة.
وأشار قاسم إلى أن الوسطاء قدموا عدة مقاربات، تعاملت معها الحركة بإيجابية سعياً للوصول إلى آليات تضمن تنفيذ جميع بنود الاتفاق.
وأضاف أن رد الحركة الإيجابي يستند إلى ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى بكل التزاماتها، بالتوازي مع بدء نقاشات المرحلة الثانية، مشددًا على أن المفاوضات لا تزال مستمرة للتوصل إلى مقاربات عملية تضمن تنفيذ الاتفاق بما يخدم الشعب الفلسطيني.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، قد أكدت أنها أجرت العديد من اللقاءات والمشاورات في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية حول تطبيق باقي التزامات المرحلة الأولى من "اتفاق شرم الشيخ" والتحضير للنقاش حول ترتيبات المرحلة الثانية، في ضوء خطة الرئيس ترامب.
وقالت "حماس" في تصريح سابق لها، إنها والفصائل الفلسطينية تعاملت بمسؤولية وإيجابية عالية مع المقترحات المقدمة بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول.
وشددت على أنها "مهتمة" باستمرار المفاوضات مع الوسطاء لتذليل كل العقبات. منوهة إلى أنها "سوف تقدم ردها على المقترحات المقدمة بعد إتمام المشاورات مع قيادة الحركة والفصائل الفلسطينية".
