أكد مقر "خاتم الأنبياء" العسكري بإيران أن قواته ستتولى الإشراف على أمن مضيق هرمز، مشدداً أن أي عملية عبور يجب أن تتم بالتنسيق المسبق معها، في سياق رده على مشروع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن المضيق.
وحذر في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الإثنين، أي قوة أجنبية، خاصة الجيش الأمريكي، من الاقتراب من المضيق، متوعداً بالرد والمهاجمة، ومؤكداً أن طهران "ستحافظ على أمن المضيق وتديره بكل قوتها".
ودعا البيان السفن التجارية وناقلات النفط إلى الالتزام بالتنسيق مع القوات الإيرانية "حفاظاً على أمنها".
وبالتوازي مع ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدء تطبيق "مشروع الحرية" ضمن جهود "تحرير السفن العالقة في مضيق هرمز"، وذلك صباح اليوم.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة توقفاً لمفاوضات السلام، واستمراراً لوقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من نيسان/أبريل الماضي.
وأغلقت إيران، خلال الحرب الإسرائيلية الأمريكية الأخيرة عليها، مضيق هرمز ومنعت تنقل السفن التجارية؛ لا سيما حاويات النفط الخام، ما تسبب بأزمة محروقات وطاقة حادة في مختلف أنحاء العالم، خاصة أوروبا.
وتشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدا سياسيا وعسكريا متسارعا، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري الذي تفرضه القوات الأمريكية على السواحل الإيرانية، والتلويح باستمرار إغلاق مضيق هرمز.
وفي المقابل شهدت الساحة الأوروبية تحركات لتشكيل قوة دولية لحماية الملاحة، مقابل اتهامات إيرانية لواشنطن بخرق وقف إطلاق النار، في وقت يلوح فيه مصير المفاوضات المقبلة بالغموض.
يُذكر أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تنجح وساطة باكستانية في 8 أبريل/ نيسان الجاري في فرض هدنة مؤقتة، تبقى رهينة التطورات الميدانية والمفاوضات المتعثرة.
