الساعة 00:00 م
الأحد 21 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.92 جنيه إسترليني
4.17 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.39 يورو
2.96 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. 3 شهداء وجرحى في 10 خُـروقـات إسـرائيـليـة جديدة لـ "الهُدنـة"

"التوجيهي" في زمن الحرب.. طلبة غزة يمتحنون بين النزوح والقصف وانقطاع الكهرباء

فيديو ساحات القنص بدلاً من الفصول.. التعليم في فلسطين تحت النار

حجم الخط
التعليم بفزة في ظل الحرب.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

في فلسطين، لا يرنّ جرس المدرسة دائمًا إيذانًا ببداية الدرس، بل قد يسبقه صوت رصاصة، فيختلط الخوف بالحقائب، ويصبح الطريق إلى الصف رحلة محفوفة بالقلق.

هنا، يكبر الأطفال على إيقاع الخطر، يتعلمون كيف يركضون نحو المعرفة وهم يلتفتون خلفهم، وكيف يتمسكون بدفاترهم رغم أن العالم من حولهم ينهار.

حين تتحول المدرسة إلى ساحة رعب

أمام بوابات المدارس في الضفة الغربية، يقف الطلبة كل صباح على حافة الخطر، حيث لا تتوقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدفهم بشكل مباشر.

ففي أبريل الماضي، أطلق مستوطن النار على بوابة مدرسة المغير الثانوية للبنين في رام الله، ليسقط طالبان شهداء ويُصاب آخرون، وتتحول المدرسة في لحظات إلى مشهد دموي.

لم تعد هذه الحوادث استثناءً، بل أصبحت واقعًا متكررًا يسرق من الأطفال شعور الأمان، ويزرع الخوف في تفاصيل يومهم الدراسي.

حين يُمحى التعليم من الوجود

وفي قطاع غزة، تتخذ المأساة شكلًا أكثر قسوة، حيث لم تترك الحرب مساحة للفصول أو للكتب، وتشير بيانات وزارة التربية والتعليم إلى أن 9 من كل 10 مدارس دُمّرت.

وفقد أكثر من 18 ألف طالب و792 معلمًا حياتهم بنيران الإبادة الإسرائيلية، بينما حُرم أكثر من 800 ألف طالب من حقهم في التعلم.

ولم يبقَ في غزة من مدرسة 427 سوى الذكرى، ما دفع الجهات التعليمية للجوء إلى الخيام كبديل هش، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مستقبل جيل كامل.

طوق نجاة

تحذر منظمة اليونيسف من أن 60% من أطفال غزة باتوا خارج مقاعد الدراسة الحضورية، خلال الفترة بين يناير وأبريل 2026، في ظل خطر حقيقي بولادة "جيل ضائع".

ومع ذلك، تحاول المنظمة إعادة الأمل عبر برنامج "العودة إلى التعلّم" الذي يستهدف 336 ألف طفل من خلال خيام تعليمية مؤقتة، مؤكدة أن التعليم لم يعد رفاهية بل وسيلة للبقاء.

وفي الضفة الغربية، يواجه نحو 829 ألف طالب واقعًا لا يقل قسوة، بين الحواجز العسكرية واقتحامات المدارس وعنف المستوطنين.

ولا يتوقف الأمر عند الدمار المادي، بل يمتد إلى سياسات ممنهجة تستهدف التعليم ذاته، من خلال تدمير الاحتلال للجامعات والمكتبات والمراكز الثقافية، وإغلاق الطرق، وهدم الفصول الدراسية خاصة في الأغوار، إلى جانب اقتحامات متكررة للمدارس.

كما فاقمت الأزمة المالية الناتجة عن حجز عائدات الضرائب من تعثر دفع رواتب المعلمين، ما زاد من هشاشة العملية التعليمية وأثقل كاهلها.

ورغم كل هذا، لا يزال الطلبة في فلسطين يحملون دفاترهم ويبحثون عن مكان يتعلمون فيه، حتى لو كان خيمة أو زاوية مهددة.

في عالم يتقدم بسرعة نحو المستقبل، يقاتل الطفل الفلسطيني من أجل أبسط حقوقه: أن يجلس في صف آمن.