قال مركز "عدالة" الحقوقي، اليوم الإثنين، إن ناشطَيْ "أسطول الصمود العالمي" تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، اللذين تعتقلهما "إسرائيل" منذ أيام، يتعرضان لسوء معاملة وتعذيب نفسي وتهديدات بالقتل، فيما يواصلان إضرابهما عن الطعام.
ودخل الناشطان أفيلا وأبو كشك يومهما السادس في الإضراب عن الطعام، احتجاجا على اختطافهما غير القانوني من المياه الدولي أثناء مشاركتهما في "أسطول الصمود" ضمن مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وخلال زيارة قامت بها محامية مركز "عدالة"، هديل أبو صالح، لمركز توقيف "شيكمة"، اليوم، أفاد أفيلا أنه تعرض لجلسات تحقيق متكررة استمرت كل واحدة منها حتى 8 ساعات، ووجه له المحققون خلالها تهديدات صريحة مفادها بأنه إما أن "يقتل" أو "يقضي 100 عام في السجن".
وقال المركز الحقوقي إن الناشطين يحتجزان في عزل تام، وتبقى زنازينهما تحت إضاءة قوية ومستمرة على مدار الساعة، وهي ممارسة تستخدمها إدارة السجون الإسرائيلية بهدف حرمان المعتقل من النوم وإحداث اضطراب في حواسّه.
أكد أفيلا أنه يحتجز داخل منشأة شديدة البرودة، علاوة على ذلك يجري تعصيب عينيهما في كل مرة ينقلان فيها خارج الزنزانة، بما في ذلك أثناء الفحوصات الطبية.
وأوضح المركز الحقوقي أن تعصيب عيني المريض خلال الفحص الطبي يشكل انتهاكا فادحا لقواعد أخلاقيات المهنة الطبية.
وأشار إلى أن جزءا كبيرا من التحقيق تمحور حول "أسطول الصمود"، الأمر الذي يؤكد أن الاعتقال يهدف إلى تجريم العمل الإنساني والتضامن مع المدنيين في غزة.
وكرر المركز مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطين، ووضع حد لهذه الإجراءات غير القانونية.
وأمس الأحد، مددت محكمة "الصلح" التابعة للاحتلال الإسرائيلي في عسقلان، اعتقال الناشطين أفيلا وأبو كشّك، ليومين إضافيين، وذلك في أعقاب اختطافهما من قبل قوات البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية بتاريخ 30 أبريل/ نيسان الماضي.
واعتقل الناشطان بعد أن هاجمت البحرية الإسرائيلية، الخميس الماضي، سفن "أسطول الصمود" المتجهة إلى قطاع غزة، وسيطرت على عدد منها واعتقلت مئات الناشطين الذين كانوا على متنها، قبل أن تخلي سبيلهم باستثناء أفيلا وأبو كشّك اللذين اقتادتهما إلى "إسرائيل".
وكانت السفن قد انطلقت من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل/ نيسان، قبل أن تصل في 23 من الشهر ذاته إلى جزيرة صقلية الإيطالية، حيث التحقت ببقية القوارب المشاركة في ميناء أوغوستا شرقي الجزيرة، وأكملت جميعها التحضيرات النهائية للإبحار نحو سواحل اليونان.
