أكد المتحدث بالشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، أنور العنوني، رفض استحداث الاحتلال الإسرائيلي ما يُسمى بـ "الخط البرتقالي" في قطاع غزة، معتبراً أن ذلك يمثل تغييراً غير مقبول بالسيطرة الميدانية على أراضي القطاع.
وأوضح "العنوني" في تصريحات صحفية، تابعتها "وكالة سند للأنباء" أن هذه الخطوة ترفع مساحة الأراضي التي يسيطر عليها الاحتلال لأكثر من 60% من مساحة القطاع، بدلاً من المضي بالانسحابات المنصوص عليها باتفاق السلام.
وأكد على الموقف الثابت للاتحاد الأوروبي بضرورة وحدة الأراضي الفلسطينية، وربط قطاع غزة بالضفة الغربية تحت مظلة السلطة الفلسطينية.
وجدّد المطالبة بإدخال المساعدات الإغاثية لقطاع غزة فوراً وعلى نطاق واسع دون أي عوائق، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة، داعيا للتنفيذ العاجل لخطة السلام لإنهاء حالة الجمود بشأن اتفاق غزة.
وقبل أيام، عبرت الأمم المتحدة، عن قلقها من توسيع الاحتلال نطاق سيطرته بقطاع غزة، عبر استحداث "خط برتقالي" داخل "الخط الأصفر"، مشيرة إلى أنه بات لديها خرائط تضم خطا ملونا آخر يُسمّى "الخط البرتقالي"، تم تقديمه للكوادر الأممية النشطة بمجال المساعدات الإنسانية.
ويمثل الخط البرتقالي زحفاً جديداً من قبل الجيش الإسرائيلي باتجاه الغرب، متجاوزاً "الخط الأصفر" الذي كان يفصل بين مناطق سيطرة الجيش والمنطقة المسموح بها للفلسطينيين منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وبموجب هذا الخط البرتقالي ، توسعت سيطرة الاحتلال لتشمل أكثر من 60% من مساحة القطاع الإجمالية، بزيادة تقدر بـ 8-9% إضافية عن حدود "الخط الأصفر" السابقة.
و"الخط الأصفر"، هو خط ميداني يُحدد بكتل إسمنتية صفراء، يفصل بين مناطق شرقي قطاع غزة خاضعة لسيطرة الاحتلال، وأخرى غربية يتواجد فيها الفلسطينيون.
وظهر الخط الأصفر ضمن ما سُمي "خطة السلام في غزة" التي أُعلن عنها في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بدعم أمريكي، على أن يمثل حدود الانسحاب، إلا أن الاحتلال يعمد إلى تحريكه بشكل متكرر بما يعكس سياسة توسعية على الأرض.
وتشير التقديرات إلى أن هذا الخط يقتطع ما بين 53% و55% من مساحة قطاع غزة، واضعاً إياها تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي المباشرة.
