قال تيسير محيسن؛ مستشار المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل تصعيد استهدافاته في القطاع ضمن سياسة ممنهجة تهدف لـ "خلط الأوراق" وتعقيد المشهد التفاوضي.
وحذر "محيسن" في تصريح صحفي خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، من "محاولة الاحتلال نقل الضغوط إلى الطرف الفلسطيني عبر إرباك المسار السياسي".
وأوضح أن استمرار وتيرة الاستهدافات خلال الأشهر الماضية يشير بوضوح إلى غياب أي نوايا حقيقية لدى الاحتلال للالتزام باستحقاقات التهدئة. مؤكدًا أنه لو توفرت إرادة صادقة لكانت هذه الهجمات قد توقفت.
وأضاف أن سلوك اليمين الإسرائيلي يعكس سعيه المستمر لتحقيق "النصر المطلق"، من خلال إرباك الوضعين الأمني والعسكري في غزة.
ونبه إلى أن الاحتلال يسعى لـ "انتزاع حالة من الاستسلام" من الفصائل الفلسطينية، تمهيدًا لتسويق ذلك داخليًا في سياق الحسابات الانتخابية.
وشهدت الأشهر الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية وتنوعها، طالت المدنيين والبنية التحتية على حد سواء؛ وفقًا لـ "ضيف سند".
ولفت المسؤول الحكومي النظر إلى أن طبيعة الضحايا خلال المرحلة الماضية شملت أطفالًا ونساءً ومدنيين، في تأكيد على أن الاحتلال لا يستثني أحدًا من عملياته.
وأورد تيسير محيسن: "هذه السياسات تعكس نهجًا ثابتًا لدى الاحتلال في إدارة الصراع، قائمًا على التصعيد الميداني للضغط السياسي، دون اكتراث بالقانون الدولي أو الاعتبارات الإنسانية".
وتُواصل قوات الاحتلال لليوم الـ 210 على التوالي، خرق اتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية في قطاع غزة؛ والتي وُقّعت بوساطة عربية وأمريكية يوم 10 أكتوبر 2025 في مدينة شرم الشيخ المصرية.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، قد وثّق ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي لـ 377 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار خلال شهر أبريل الماضي، أسفرت عن استشهاد 111 مواطناً وإصابة 376 آخرين.
ووفق آخر معطيات لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، فقد بلغ إجمالي عدد الشهداء 846، فيما وصل عدد الإصابات إلى 2418، منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
