الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

خاص بالفيديو سواتر الاحتلال تعزل مزارعي حلحول عن أراضيهم

حجم الخط
الاحتلال يفصل حقولا زراعية في حلحول
الخليل- وكالة سند للأنباء

لم تعد معاناة المزارعين الفلسطينيين تقتصر على شحّ الإمكانات أو صعوبة العمل في الأرض، بل باتت ترتبط بإجراءات إسرائيلية متصاعدة تعيق وصولهم إلى أراضيهم وتهدد مصدر رزقهم بشكل مباشر.

ففي بلدة حلحول شمال مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، يواجه المزارعون واقعاً أكثر تعقيداً بعد إغلاق طرق زراعية بالسواتر الترابية، ما أدى إلى فصل مساحات واسعة من الأراضي ومنع الوصول إليها بالمركبات، في خطوة يقول الأهالي إنها تأتي ضمن سياسة تضييق ممنهجة تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني.

حرب على المزارعين ..

يضطر المزارع إسماعيل الواوي، من بلدة حلحول شمال مدينة الخليل، إلى التوجه يومياً إلى حقول العنب التي يملكها في منطقة وادي القاضي سيراً على الأقدام، بعد أن عزلت السواتر الترابية أرضه ومنعت وصول المركبات إليها.

وبأدوات بسيطة وفأس يحمله بيده، يواصل "الواوي" حراثة أرضه والعناية بمحاصيله، رغم ما يواجهه من مشقة ومعاناة، في محاولة للحفاظ على مصدر رزقه ومنع أرضه من البقاء مهجورة.

ويقول "الواوي" في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء" إن ما يحصل هو حرب على مزارعي حلحول، وتضييق عليهم في أرزاقهم.

ويؤكد الواوي أن مزارعي حلحول الذين فصل الاحتلال أراضيهم الزراعية بالسواتر الترابية، لن يتخلوا عن حقولهم مهما اشتدت الإجراءات والتضييقات، ولن يسمحوا بتركها مهجورة كما يسعى الاحتلال، على حد تعبيره.

ويشدد قائلاً: "نحن باقون ما بقي الزعتر والزيتون"، في رسالة تعكس تمسك المزارعين بأرضهم وإصرارهم على مواصلة العمل فيها رغم المعاناة.

مصدر رزق وحيد ..

من جهته، قال عضو بلدية حلحول وأحد المزارعين، جمال مضية، إن الاحتلال وضع السواتر الترابية في محيط الأراضي الزراعية بهدف منع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم، والتضييق على المزارعين في تنقلهم وعملهم داخل الحقول الزراعية.

ويوضح "مضية" لـ"وكالة سند للأنباء"، أن الاحتلال يحارب المواطن الفلسطيني في مصدر رزقه من خلال التضييق على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم وحراثتها، مشيراً إلى أن تعذر خدمة الأراضي الزراعية في الوقت المناسب سيتسبب في تلف المحاصيل وخسارة الموسم الزراعي بالكامل لمدة عام كامل.

ويشير عضو المجلس البلدي في حلحول إلى أن الأراضي التي فصلها الاحتلال عن امتدادها باتجاه البلدة، والمعروفة بمنطقة وادي الشنار، تُعد مصدر الرزق الوحيد لعشرات العائلات والمزارعين، لافتاً إلى أنها من أكثر المناطق الزراعية خصوبة في بلدة حلحول، وتشتهر بإنتاج العنب والمحاصيل الزراعية المختلفة.

وأفاد جمال مضية، أن آلاف الدونمات، في خطر، في ظل سياسة الاحتلال، بمنع المزارعين من الوصول لحقولهم، وإنشاء البؤر الاستيطانية في محيطها، وتكرار الاعتداءات على المزارعين، بهدف تركهم لأراضيهم.

تصاعد في انتهاكات الاحتلال

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا ملحوظا في اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث بيّنت معطيات نشرتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن جيش الاحتلال والمستوطنون نفذوا ما مجموعه 1637 اعتداء خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي.

وتنوعت الاعتداءات بين العنف الجسدي، اقتلاع الأشجار، إحراق الحقول، منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت الزراعية، بالتوازي مع إغلاق مساحات واسعة بذريعة الأمن وتوفير الحماية للمستوطنين.