أعلنت نقابة الأطباء الفلسطينيين، مساء السبت، سلسلة خطوات تصعيدية احتجاجًا على ما وصفته باستمرار حالة التعنت الحكومي، وتفاقم أزمة نقص الأدوية وشح الكوادر الطبية.
وحمّلت نقابة الأطباء في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، الحكومة الفلسطينية، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تدهور الأوضاع الصحية وما يترتب عليها من تهديد لحياة المرضى وسلامة الخدمات الطبية.
وقالت النقابة، إن "الأوضاع في القطاع الصحي وصلت إلى مرحلة لا يمكن السكوت عنها، في ظل استمرار نقص الأدوية الأساسية وتراجع القدرة التشغيلية للمرافق الصحية، إلى جانب النقص الحاد في الكادر الطبي، الأمر الذي ينعكس مباشرة على المرضى وجودة الخدمة المقدمة لهم".
واحتجاجًا على عدم توفر الأدوية ونقص الطواقم الطبية اللازمة لتقديم الخدمات الصحية بصورة آمنة ومنتظمة، قرر مجلس النقابة إغلاق مراكز الرعاية الصحية الأولية والمراكز التابعة لها بشكل كامل.
كما أعلنت النقابة أن عمل المستشفيات الحكومية سيقتصر على خدمات إنقاذ الحياة والحالات الطارئة فقط، مع اعتماد دوام المناوبين بالحد الأدنى في مختلف الأقسام، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن برنامج احتجاجي تصعيدي للضغط باتجاه معالجة الأزمة الصحية المتفاقمة.
ودعت النقابة أطباء الامتياز العاملين في مراكز الرعاية الأولية إلى التوجه إلى أقسام الطوارئ في أقرب مستشفى، بهدف المساهمة في تقديم الخدمات الطبية العاجلة للحالات التي تستدعي التدخل الفوري.
وقررت النقابة عدم توجه الأطباء العاملين إلى الدوام في مبنى وزارة الصحة في نابلس ورام الله، مؤكدة أن مخالفة هذا القرار ستعرّض أصحابها للمحاسبة النقابية.
كما أعلنت النقابة، وقف مشاركة الأطباء في اللجان المشكلة من وزارة الصحة، أو في أي من أنشطتها بمختلف أشكالها.
ونوّهت، أنها تعمل على ترتيب برنامج زمني لتنفيذ اعتصام مركزي للأطباء أمام رئاسة الوزراء خلال الفترة المقبلة، لإيصال مطالب الأطباء وتسليط الضوء على خطورة الأزمة التي يمر بها القطاع الصحي.
واستثنت النقابة من إجراءاتها التصعيدية عددًا من الحالات والخدمات الطبية الحساسة، وهي أمراض الكلى، والأورام، وأمراض الدم، وحالات الولادة، مراعاة لخطورة هذه الملفات وارتباطها المباشر بحياة المرضى واستمرارية العلاج.
وخلال الشهور الماضية، أعلنت نقابة الأطباء عن حزمة الإجراءات الاحتجاجية ضد تجاهل الحكومة لمطابلهم، مهددة بتصعيد الاحتجاجات في حال استمرار الحكومة بذلك.
وشددت نقابة الأطباء في بيانات سابقة لها، على أن خطواتها التصعيدية تأتي دفاعاً عن كرامة الأطباء وحقوقهم المهنية، مؤكدة أن باب الحوار لا يزال مفتوحاً، لكنه مشروط بتحقيق المطالب المشروعة، وملوّحة بمزيد من التصعيد في حال استمرار تجاهل الحكومة.
