كشفت صور أقمار صناعية النقاب عن تفاصيل جديدة حول القاعدة الإسرائيلية السرية في العراق، بينها مدرج جوي مؤقت وتحصينات عسكرية، فيما تبين أن الموقع أُنشئ قبيل بدء الحرب ضد إيران.
وأظهرت الصور، التي جرى تحليلها خلال الساعات الماضية، تفاصيل جديدة تتعلق بالقاعدة الإسرائيلية السرية التي تحدثت عنها صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقريرها الأخير حول النشاط العسكري الإسرائيلي داخل العراق.
وحسب المعطيات الجديدة، يقع الموقع العسكري في منطقة صحراوية نائية داخل وادي حمير، على بعد نحو 180 كيلومتراً غربي مدينة النجف العراقية، قرب الحدود مع السعودية.
وكشفت الصور عن مدرج جوي مؤقت بطول نحو كيلومتر ونصف، إلى جانب تحصينات وحفريات ميدانية تشير إلى تمركز قوات عسكرية داخل القاعدة.
وأفادت قناة "كان" الإسرائيلية بأن فحص الصور أظهر أن المدرج أُقيم أواخر شباط/ فبراير 2026، أي قبل أيام قليلة فقط من انطلاق العملية التي استهدفت إيران، ما يعزز التقديرات بأن الموقع أُعد خصيصاً لدعم العمليات الجوية الإسرائيلية خلال الحرب.
كما بينت الصور أن المدرج المؤقت لم يعد موجوداً حالياً، بعدما تعرض للتدمير أو لأضرار ناجمة عن فيضانات شهدتها المنطقة الصحراوية خلال الأشهر الأخيرة.
وتأتي هذه التفاصيل بعد يوم من تقرير "وول ستريت جورنال" الذي كشف للمرة الأولى عن إقامة القاعدة السرية واستخدامها لدعم هجمات إسرائيلية داخل إيران، إضافة إلى تنفيذ عمليات ضد قوات عراقية اقتربت من كشف الموقع في بداية الحرب.
ووفقاً للتقرير الأميركي، ضمت القاعدة قوات خاصة تابعة لسلاح الجو في جيش الاحتلال ، جرى تدريبها على تنفيذ عمليات كوماندوس داخل أراضي دول معادية، كما استخدمت منشأة لوجستية لدعم الطائرات الحربية الإسرائيلية وكمركز لفرق الإنقاذ والإخلاء.
وتشير المعلومات الجديدة المستندة إلى صور الأقمار الصناعية إلى أن القاعدة أُنشئت بسرعة وفي ظروف ميدانية معقدة داخل منطقة صحراوية معزولة، الأمر الذي يعكس مستوى التخطيط العملياتي المرتبط بالهجمات على إيران.
كما أعادت الصور تسليط الضوء على الحادثة التي كادت تؤدي إلى كشف الموقع مطلع أيار/مايو الماضي، بعدما أبلغ راعٍ عراقي عن نشاط عسكري غير اعتيادي شمل تحليق مروحيات وتحركات ميدانية، قبل أن تتعرض المنطقة لغارات جوية حالت دون وصول قوة عراقية إلى الموقع، بحسب الرواية الإسرائيلية.
