اقتحم آلاف المستوطنين، فجر اليوم الأربعاء، مقام "قبر يوسف" شرقي مدينة نابلس، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، وأدوا طقوسا تلمودية بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية؛ أبرزهم وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش.
وأفاد مراسل "وكالة سند للأنباء" أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية بمدينة نابلس، بعدد كبير من الآليات والجنود المشاة ترافقهم جرافة عسكرية، تمهيدا لاقتحام المستوطنين.
وطوقت قوات الاحتلال محيط قبر يوسف، وفرضت تشديدات أمنية، وانتشرت في الشوارع القريبة من المقام الإسلامي، كما نشرت قناصتها على بعض البنايات المحيطة.
وأضاف مراسلنا أن قوات الاحتلال أغلقت حاجز بيت فوريك العسكري، شرقي مدينة نابلس، ومنعت حركة المواطنين في المنطقة الشرقية، بالتزامن مع اقتحام عشرات الحافلات الإسرائيلية التي أقلّت المستوطنين إلى قبر يوسف.
وأقدم مستوطنون على كتابة شعارات عنصرية معادية على جدران مدرسة قدري طوقان الثانوية، المحاذية لقبر يوسف.


ونتيجة لاستمرار الاقتحام حتى ساعات الصباح، قررت مديرية التربية والتعليم في نابلس تأخير الدوام في 6 مدارس تقع بمحيط قبر يوسف حتى الساعة الثامنة والنصف.
من جانبها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن أكثر من 5 آلاف مستوطن شاركوا باقتحام قبر يوسف، بينهم الوزير سموتريتش، وعضو الكنيست المتطرف تسفي سوكوت ورئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي دغان.
ونقلت القناة السابعة الإسرائيلية عن سموتريتش مطالبته بـ"تواجد يهودي دائم في قبر يوسف".
ويقتحم المستوطنون قبر يوسف بنابلس باستمرار تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، زعمًا بأنه قبر النبي يوسف بن يعقوب عليهما السلام، وأنه حق تاريخي لليهود، في حين تنفي الدراسات والشواهد التاريخية هذه المزاعم بشكل قاطع.
ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، خرج الموقع من السيطرة الإسرائيلية المباشرة وأصبح ضمن مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية، إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يرافق بشكل متكرر مجموعات من المستوطنين لاقتحامه، غالبًا خلال ساعات الليل، لأداء طقوس دينية.
وتترافق هذه الاقتحامات عادة مع انتشار عسكري واسع واندلاع مواجهات مع الفلسطينيين في محيط المنطقة، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى وقوع إصابات واعتقالات.
ويُنظر إلى هذه الاقتحامات من قبل الفلسطينيين على أنها جزء من سياسة فرض السيطرة على المواقع الدينية في الضفة الغربية وتكريس الوجود الاستيطاني.
