اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، مقام يوسف في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، وسط إجراءات عسكرية مشددة وانتشار مكثف للآليات العسكرية في محيط الموقع.
وأفادت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال ترافقها عشرات الآليات العسكرية وجرافة عسكرية اقتحمت المنطقة الشرقية من نابلس بعد منتصف الليل عبر حاجزي عورتا وبيت فوريك، تمهيدًا لتأمين محيط المقام.
وكان عدد من المستوطنين قد اقتحموا، في 31 مايو/ أيار الماضي، قبر يوسف بمدينة نابلس بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، في سابقة تعد الأولى منذ 26 عامًا من حيث تنفيذ الاقتحام خلال ساعات النهار.
ويقتحم المستوطنون قبر يوسف بشكل شبه شهري خلال ساعات الليل، حيث يؤدون طقوسًا تلمودية بمشاركة حاخامات ومسؤولين إسرائيليين، استنادًا إلى مزاعم بأنه قبر النبي يوسف بن يعقوب عليهما السلام ويمثل حقًا تاريخيًا لليهود.
ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، خرج الموقع من السيطرة الإسرائيلية المباشرة وأصبح ضمن مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية، إلا أن جيش الاحتلال يواصل مرافقة مجموعات من المستوطنين لاقتحام المكان وأداء الطقوس الدينية فيه بصورة متكررة.
وعادة ما تترافق هذه الاقتحامات مع انتشار عسكري واسع في محيط المنطقة واندلاع مواجهات مع الفلسطينيين، الأمر الذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى وقوع إصابات واعتقالات.
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت قد كشفت العام الماضي أن جيش الاحتلال يدرس إعادة فرض سيطرته المباشرة وإقامة وجود يهودي دائم في موقع قبر يوسف بعد مرور 25 عامًا على إخلائه مع بداية انتفاضة الأقصى.
وأوضحت الصحيفة آنذاك أن القيادة المركزية في جيش الاحتلال تعمل على إعداد خطة رسمية لبحث الإمكانية العملية لتنفيذ هذه الخطوة على أرض الواقع.
