أكدت وزارة التربية والتعليم العالي، أن تصاعد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بحق المدارس والمؤسسات التعليمية الفلسطينية، ينذر بكارثة حقيقية تهدد حق الطلبة في التعليم الآمن والمستقر.
وأشارت "وزارة التربية" في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء" إلى أن اقتحام جيش الاحتلال صباح اليوم لمدرسة سيلة الظهر الثانوية للبنين، يشكل اعتداءً جديدا يضاف إلى سلسلة الانتهاكات المتواصلة بحق المدارس الفلسطينية.
وتعرضت المدرسة ذاتها قبل عدة أيام لاقتحام المستوطنين، في مشهد خطير يعكس حجم الاستهداف الممنهج للتعليم الفلسطيني وطلبته وطواقمه التعليمية.
ولفتت "التربية" النظر إلى إقدام المستوطنين على خط شعارات معادية وعنصرية على جدران مدرسة قدري طوقان في نابلس، في إطار الحملة الهمجية المسعورة التي تستهدف المؤسسات التعليمية الفلسطينية.
ونوهت إلى سياسة الاحتلال الممنهجة لاستهداف القطاع التعليمي بمكوناته كافة، في محاولة واضحة للنيل من رسالة التعليم الفلسطينية واستباحة حرمة المؤسسات التعليمية والجامعات.
وقالت إنَّ هذا الاستهداف يتواصل ضمن مسلسل اعتداءات الاحتلال المتصاعدة بحق التجمعات الفلسطينية ومؤسساتها التعليمية، لا سيما في مناطق أم الخير، ومسافر يطا، والمالح في الأغوار الشمالية، والمغير، وغيرها من المناطق المستهدفة.
وحذرت من التداعيات الخطيرة لهذه الممارسات على الطلبة نفسياً وتعليمياً، مؤكدة أن استمرار هذا التصعيد يهدد مستقبل آلاف الطلبة، ويحرم الأطفال الفلسطينيين من حقهم الطبيعي في التعليم والحياة الكريمة.
وطالبت الوزارة المؤسسات الدولية والمنظمات العالمية المدافعة عن حقوق الطفولة والتعليم بالتحرك العاجل للجم هذه الانتهاكات، واتخاذ موقف جازم وصريح تجاه ما يتعرض له التعليم الفلسطيني من استهداف ممنهج.
ونادت بضرورة العمل على محاسبة الاحتلال على هذه الجرائم، وفضح انتهاكاته في المحافل الدبلوماسية والسياسية والإعلامية كافة.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، بلدة سيلة الظهر جنوبي مدينة جنين، شمال الضفة الغربية المحتلة، واعتدت على حرم مدرسة سيلة الظهر الثانوية، وأقدمت على إزالة العلم الفلسطيني وتنكيسه.
ويأتي هذا ضمن سلسلة انتهاكات مستمرة ينفذها المستوطنون وجيش الاحتلال بحق المؤسسات التعليمية بالضفة، إذ تحولت بوابات المدارس إلى خطر محدق للطلبة والمعلمين، حيث لا تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدفهم بشكل مباشر.
ففي أبريل/ نيسان الماضي، أطلق مستوطن النار على بوابة مدرسة المغير الثانوية للبنين في رام الله، ليرتقي شهيدان أحدهما طالب (14 عاما) ويُصاب آخرون، وتتحول المدرسة في لحظات إلى مشهد دموي.
