حذر مفتي القدس والديار الفلسطينية، محمد حسين، اليوم الخميس، من سعي سلطات الاحتلال الممنهج لكسر "الوضع القائم" بالمسجد الأقصى، مؤكداً أن تجاوز الخطوط الحمراء سيؤدي إلى مضاعفات ميدانية خطيرة.
وأوضح الشيخ "حسين" بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن انتهاكات الاحتلال تضاعفت وتيرتها عبر الاقتحامات الاستيطانية، والتي تأتي ضمن مخطط قديم بدأ منذ حريق الأقصى عام 1969 وتصاعدت وصولاً للواقع الراهن.
ونبه "المفتي" إلى خطورة دعوات الجمعيات الاستيطانية لتنفيذ اقتحامات واسعة فيما يسمى "يوم توحيد القدس"، وما يرافقها من محاولات لرفع الأعلام، وأداء صلوات تلمودية، وإدخال "القرابين" داخل باحات الحرم القدسي.
وأشار إلى أن هذه التحركات تتم بغطاء ودعم رسمي من وزراء متطرفين في حكومة الاحتلال، وتهدف بوضوح إلى: تغيير الهوية الدينية والوطنية للمقدسات الإسلامية، فرض واقع جديد ينهي الوضع التاريخي القائم.
كما لفت "مفتي القدس" النظر إلى أن هذه الدعوات الاستيطانية تفتح المجال أمام المقتحمين في جميع الأوقات لشرعنة التواجد اليهودي داخل المسجد الأقصى المبارك.
ودعا الأمة العربية والإسلامية للتحرك العاجل والقيام بواجبها عبر ممارسة ضغط دولي حقيقي لحماية المسجد الأقصى، مؤكداً أن الصمت حيال هذه الاعتداءات يمنح الاحتلال الضوء الأخضر للمضي بمخططات التهويد.
واقتحمت مجموعة من المستوطنين المتطرفين، صباح اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى، وأدّوا طقوسًا تلمودية بحماية أمنية مُشددة من شرطة الاحتلال، في حين بدأ عشرات المستوطنين بـ "مسيرة أعلام" بشوارع القدس.
وأخطرت سلطات الاحتلال، تجّار البلدة القديمة في القدس ومحيطها بضرورة إغلاق محالهم التجارية اليوم عند الساعة 12 ظهرًا، تزامناً مع بدء ما يُعرف بـ "مسيرة الأعلام".
وتأتي هذا الانتهاكات في ذروة الاستعدادات لتصعيد تقوده ما تُسمّى "منظمات الهيكل" بالتعاون مع شخصيات في حكومة الاحتلال، بهدف فرض اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى يوم غد الجمعة، بدعوى إحياء ما يُعرف بـ "يوم توحيد القدس".
