قال رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، اليوم الخميس، إن الذكرى الـ78 لنكبة فلسطين تتزامن هذا العام مع واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وفي أكثر اللحظات مأساوية وخطورة في تاريخ القضية الفلسطينية.
وشدد اليماحي، في تصريح له، أن القضية الفلسطينية "ستظل القضية المركزية الأولى للأمتين العربية والإسلامية"، وعلى رأس أولويات البرلمان العربي وتحركاته في جميع المحافل البرلمانية الدولية.
وأشار إلى ما يواجهه الشعب الفلسطيني من حصار وتجويع وتهجير قسري وتدمير ممنهج للبنية الإنسانية والحياتية، بالتزامن مع تصاعد إرهاب المستوطنين واعتداءاتهم اليومية على الفلسطينيين وممتلكاتهم، والتوسع الاستيطاني غير الشرعي.
كما لفت إلى الاقتحامات الاستفزازية المتكررة التي ينفذها المستوطنون ووزراء الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك، والاعتداء الوحشي على المصلين والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، في محاولة خطيرة لفرض واقع احتلالي جديد وتهويد كامل للمدينة المقدسة.
وأكد أن الجرائم الممنهجة التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني تستهدف اقتلاعه من أرضه وتصفية قضيته الوطنية وطمس هويته التاريخية والحضارية وفرض واقعٍ استعماري بالقوة والإرهاب والحصار والتهجير، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية.
واعتبر أن استمرار الصمت الدولي والعجز عن وقف هذه الجرائم، شجع الاحتلال على التمادي في سياساته العدوانية، وانتهاك قرارات الشرعية الدولية، في مشهد يكشف ازدواجية المعايير، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية.
ودعا اليماحي المجتمع الدولي ومجلس الأمن والبرلمانات الدولية والإقليمية، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والإنسانية، والتحرك العاجل والفوري لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف الانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
كما دعا إلى محاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لن تسقط بالتقادم، وإنهاء الاحتلال.
وأكد أن البرلمان العربي سيواصل تحركاته البرلمانية والدبلوماسية من أجل دعم ونصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، حتى تحقيق حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وحقه في تقرير المصير وحق العودة.
ويحيي الشعب الفلسطيني، في الخامس عشر من مايو/ أيار من كل عام ذكرى نكبة فلسطين، وهو التاريخ الذي شهد إعلان قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، على أنقاض القرى الفلسطينية المدمرة.
