قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماسٍ" إنَّ الاحتلال الإسرائيلي لن يملك أي سيادة أو شرعية على أرض فلسطين مهما طال الزمن وبلغت التضحيات، مؤكدةً أنَّ المقاومة حق مشروع يتواصل ما دام الاحتلال موجوداً.
وأكدت "حماس" في ذكرى النكبة الفلسطينية الـ78 والتي توافق اليوم الجمعة 15 مايو/ أيار من كل عام، أنَّ جريمة تهجير الفلسطينيين من أرضهم، تحت وطأة المجازر والإرهاب الممنهج، هي جريمة مروّعة وغير مسبوقة في التاريخ الحديث، وانتهاك سافر لكل القيم والشرائع والمواثيق والأعراف.
وأوضحت "حماس" في بيان تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، أنَّ "إسرائيل" تنتهج السياسة ذاتها اليوم في قطاع غزَّة والضفة والقدس المحتلة، أمام سمع وبصر العالم، دون تحرّك فعلي لوقف هذا الإرهاب الذي تجاوز حدود فلسطين، وبات يشكّل خطراً حقيقياً على أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وشددت الحركة أنَّه لا شرعية ولا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصى، مشيرةً إلى أنها لن تسمح "بتغيير حقائق التاريخ والواقع، وسيبذل الأرواح والمهج في سبيل تحريرهما".
وفي السياق، أكدت "حماس" أنَّ المقاومة بكلّ أشكالها حقّ طبيعي ومشروع كفلته المواثيق والقوانين الدولية والشرائع السماوية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وإنَّ سلاح المقاومة في فلسطين مرتبط بوجود الاحتلال.
وأضافت أنَّ أيّ حديث عن نزع السلاح مع بقاء الاحتلال وإجرامه يُعدّ تساوقاً مع أجندات العدو في فرض سيطرته وتكريس عدوانه وطمس جوهر قضيتنا العادلة.
واعتبرت أنَّ أساس الصراع في المنطقة هو وجود الاحتلال على أرض فلسطين، وأنَّ استمرار عدوانه وإجرامه المتواصل منذ 78 عاماً يشكّل وصمة عار على جبين كلّ الصامتين والمتقاعسين عن تجريمه وفضحه ومحاكمة قادته.
ونبَّهت أنَّ الانحياز للاحتلال وسياسة ازدواجية المعايير التي تنتهجها بعض الدول في التعامل مع قضيتنا العادلة خطيئة كبرى، تدعو الحركة إلى التراجع عنها، وتمكين الفلسطينيين من انتزاع حقوقه وتقرير مصيره وإنهاء الاحتلال.
حق العودة..
وأكدت حركة حماس أنَّ حقّ عودة ملايين اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات داخل فلسطين وفي الشتات إلى ديارهم التي هجّروا منها بفعل إجرام الاحتلال، هو حقّ مقدّس فردي وجماعي، لن يُقبل التنازل أو التفريط فيه.
وجددت الحركة دعوتها إلى توفير الحياة الحرّة الكريمة لكل اللاجئين الفلسطينيين، حتى تحقيق العودة إلى أرضهم ووطنهم فلسطين.
ودعت جماهير الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة إلى مواصلة صمودهم ونضالهم وتمسّكهم بحقوقهم وهُويتهم الوطنية، وتعزيز أواصر التكافل والتعاون والوحدة الوطنية، ورفض كل مشاريع التهجير والتطهير العرقي والتمييز العنصري.
وأهابت بتعزيز كل أشكال مواجهة مخططات العدو وقطعان مستوطنيه، حتى تحرير الأرض والقدس والمسرى والأسرى، وتحقيق العودة إلى فلسطين.
كما نادت الأمة العربية والإسلامية، قادةً وشعوباً، إلى تعزيز التضامن والتأييد بكل الوسائل لصمود ونضال الشعب الفلسطيني، وتفعيل كل أشكال الدعم والتضامن في قطاع غزَّة، ودعم ثبات المرابطين في القدس والأقصى، وتمكين الفلسطينيين من الدفاع عن أنفسهم وانتزاع حقوقه وتحرير أرضه، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وحول ملف الأسرى، أشادت حركة حماس بتضحيات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مؤكدةً:" نبقى أوفياء لهم، ونحذّر الاحتلال من تصعيد انتهاكاته وجرائمه بحقّهم، ونحمّله المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم".
ودعت حركة حماس الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخّل بكل الوسائل لتجريم قانون إعدام الأسرى، والضغط على الاحتلال لإلغائه، ووقف الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى، والعمل على الإفراج الفوري عنهم.
