نعى حزب الله اللبناني، اليوم الأربعاء، القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الشهيد عز الدين الحداد، واصفًا عملية اغتياله بـ "الجريمة البشعة".
وقال حزب الله في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، إن اغتيال الحداد رفقة زوجته وابنته وعدد من المواطنين المدنيين برفقته، يعد "انتهاكًا سافرًا لاتفاقات وقف إطلاق النار"، مضيفًا أنه "يكشف مدى استخفاف العدو ونكثه لكل العهود والمواثيق التي يطلقها، ويؤكد أن تعطشه لسفك الدماء هو الحاكم في ذهنه وتصرفاته".
وشدد الحزب، أن "كل المفاوضات والاتفاقات التي يوقعها الاحتلال ليست إلا مضيعة للوقت".
وعبّر الحزب عن "اعتزازه وفخره" بما قدّمه الشهدي الحداد من تضحيات كبيرة في خطّ الجهاد والمقاومة، متقدمًا من قيادة حركة حماس ومن الشعب الفلسطيني وذوي الشهيد القائد وعوائل الشهداء الذين ارتقوا في هذا العدوان "بأحرّ التعازي والتبريكات".
وتابع: "إن ارتقاء الشهيد القائد الحداد هو وسام جديد على صدر حركة حماس التي تثبت في كل مرة أنها راسخة في طريق الجهاد والمقاومة، لا يضعفها اغتيال القادة بل يزيدها قدرة وحضورًا ويجعلها أكثر عزمًا على الصمود والمواجهة".
وبيّن أن "الشهيد المجاهد الحداد حقّق ما كان يصبو إليه طوال عمره، إذ أكرمه الله سبحانه وتعالى، وختم له حياته المباركة بالشهادة المضرجة بالدماء كما هي أمنية كل مجاهد ومقاوم في هذه الأمة".
وشدد على أن "هذه التضحيات الكبيرة التي قدمتها وتقدمها حركة حماس وكل الفصائل المجاهدة وكذلك الشعب الفلسطيني العظيم والبطل لن تجلب للأمة ولفلسطين سوى خاتمة واحدة هي خاتمة العز والنصر والكرامة".
ونعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رسميا، اليوم السبت، القائد العام للجناح العسكري للحركة، الشهيد عز الدين الحداد الذي اغتالته "إسرائيل" مساء أمس الجمعة بغارة على مدينة غزة.
وقال الناطق باسم "حماس" حازم قاسم، في بيان مسجل: "تنعى حركة حماس إلى جماهير شعبنا الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وإلى كل حر وشريف في هذا العالم، واحدا من أكبر مجاهدي شعبنا الفلسطيني القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، عز الدين الحداد- أبا صهيب".
وأضاف قاسم أن القائد الحداد استشهد "بعد رحلة طويلة من الجهاد والمقارعة للاحتلال"، ووصفه بأنه "جبل من جبال فلسطين".
ومساء أمس، شن طيران الاحتلال غارتين متتابعتين؛ استهدفت إحداهما شقة سكنية مأهولة في حي الرمال غربي غزة، فيما استهدفت الثانية مركبة مدنية في شارع الوحدة، ما أسفر عن استشهاد القائد الحداد و 6 فلسطينيين آخرين، بينهم زوجة القيادي القسامي وابنته، إلى جانب إصابة نحو 50 آخرين بجروح متفاوتة.
وشيّع آلاف الفلسطينيين في مدينة غزة، اليوم، جثمان القائد الحداد، وزوجته وابنته، في أحد مقابر مدينة غزة.
ويأتي اغتيال الحداد بعد مسيرة مطاردة طويلة، ومحاولات اغتيال عديدة، وأطلقت عليه أجهزة الاحتلال الإسرائيلي لقب "الشبح"؛ نظرا لسريته الفائقة وحذره الشديد في تحركاته واتصالاته.
ويُعد الحداد من أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، إذ انضم إلى حركة "حماس" منذ تأسيسها عام 1987، وتدرج في بنيتها التنظيمية والعسكرية حتى تولى قيادة لواء غزة خلفاً للقائد الشهيد محمد الضيف.
وبعد اغتيال الاحتلال عدداً من قادة الصف الأول في الحركة، بينهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومروان عيسى، تصدر اسم الحداد قائمة المطلوبين لـ"إسرائيل"، مع رصد مكافأة مالية بلغت 750 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.
