نعت جماعة أنصار الله في اليمن، الليلة، قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام عز الدين الحداد، الذي استشهد برفقة زوجته وابنته وعدد من المدنيين في قصف إسرائيلي على غزة الجمعة.
وتوجهت "أنصار الله" في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، بالتعزية لحركة "حماس" وفصائل المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية باستشهاد "الحداد"، مشيرة إلة أن مثّل "نموذجًا للقائد المجاهد الثابت، ورجلًا من رجال الأمة الذين حملوا راية الجهاد والمواجهة بإيمانٍ وعزمٍ وثبات حتى ارتقى شهيدًا على طريق العزة والكرامة".
وأكدت أن تجدد العدوان على غزة واستهداف "القادة المجاهدين، يكشف حقيقة هذا العدو الصهيوني المجرم، الذي لا عهد له ولا ميثاق، ولا يلتزم بأي اتفاق أو ضمانات".
وأشارت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يستند إلى دعمٍ أمريكيٍّ مفتوح في استمرار العدوان والتنصل من التعهدات والمواثيق"، مؤكدة أن "إسرائيل" والولايات المتحدة "يمثلان العدو الأكبر لهذه الأمة".
وأضافت: "هذه الجرائم تؤكد أهمية تمسك قوى الجهاد والمقاومة بسلاحها، والمحافظة على قدراتها، ورفض التخلي عن عناصر القوة والردع، أمام هذا العدو الذي لا يفهم سوى لغة القوة، ويمنحها الحق المشروع بالرد على العدوان في الزمان والمكان والأسلوب الذي يحقق الردع ويحفظ كرامة الأمة وأمنها".
ونوّهت أن "سياسة (اللا سلم واللا حرب) التي ينتهجها العدو تهدف إلى إبقاء حالة الاستباحة مفتوحة، واستنزاف قوى المقاومة، وإغراق المنطقة في التوتر والإرهاق والاضطراب، حتى يبقى العدو قادرًا على القتل والاغتيال والعدوان دون محاسبة، أو تعويض".
وأشارت إلى أن هذا التصعيد يأتي في سياق المشروع الأمريكي الصهيوني القائم على الهيمنة وإدامة الأزمات، والمتاجرة في الحروب، وبيع الأسلحة، وتوسيع النفوذ العسكري في المنطقة.
وفيما يتعلق بدور المجتمع الدولي والأمم المتحدة، قالت "أنصار الله" إنه "قد سقطت أقنعتهما، وأصبح واضحًا أنهما لا يتحركان إلا عندما يكون الكيان الصهيوني في موضع الخطر، بينما يلتزمان الصمت والتواطؤ أمام المجازر والحصار والاغتيالات اليومية بحق الشعوب المظلومة".
وأشارت إلى أن القانون الدولي بات يُستخدم بصورة انتقائية لحماية أمن "إسرائيل" وخدمة مصالحها.
ودعت الحركة، أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى "عدم الثقة بهذا العدو، وعدم الارتهان لأي ضمانات أمريكية"، مشيرة إلى أن "المشروع الحقيقي الذي يعمل عليه الكيان الصهيوني ومن خلفه أمريكا هو تجريد الأمة من عناصر قوتها، وإزاحة قوى الجهاد والمقاومة، تمهيدًا لفرض مشروع (إسرائيل الكبرى)، وتغيير وجه المنطقة بالقوة والإرهاب، وهو ما يصرحون به بكل وضوح".
ونعت كتائب الشهيد عز الدين القسام، مساء السبت، قائد أركان الكتائب عز الدين الحداد، الذي استشهد في قصف إسرائيلي، أمس، في غزة.
وقالت كتائب القسام، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن الحداد هو "أحد أبرز رجالاتها وقادتها الكبار، وأصحاب السبق في طريق الجهاد ومقاومة الاحتلال، الذين أرهقوا العدو ولقنوه دروساً قاسيةً".
ومساء الجمعة، شن طيران الاحتلال غارتين متتابعتين؛ استهدفت إحداهما شقة سكنية مأهولة في حي الرمال غربي غزة، فيما استهدفت الثانية مركبة مدنية في شارع الوحدة، ما أسفر عن استشهاد القائد الحداد و 6 فلسطينيين آخرين، بينهم زوجة القيادي القسامي وابنته، إلى جانب إصابة نحو 50 آخرين بجروح متفاوتة.
وشيّع آلاف الفلسطينيين في مدينة غزة، السبت، جثمان القائد الحداد، وزوجته وابنته، في أحد مقابر مدينة غزة.
ويأتي اغتيال الحداد بعد مسيرة مطاردة طويلة، ومحاولات اغتيال عديدة، وأطلقت عليه أجهزة الاحتلال الإسرائيلي لقب "الشبح"؛ نظرا لسريته الفائقة وحذره الشديد في تحركاته واتصالاته.
ويُعد الحداد من أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، إذ انضم إلى حركة "حماس" منذ تأسيسها عام 1987، وتدرج في بنيتها التنظيمية والعسكرية حتى تولى قيادة لواء غزة خلفاً للقائد الشهيد محمد الضيف.
وبعد اغتيال الاحتلال عدداً من قادة الصف الأول في الحركة، بينهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومروان عيسى، تصدر اسم الحداد قائمة المطلوبين لـ"إسرائيل"، مع رصد مكافأة مالية بلغت 750 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.
